السيد محمد حسين الطهراني

9

معرفة المعاد

تصوير والخلاصة فإنّ الإنسان يأتي إلى هذه الدنيا ، فيطوي طريقه فيها إلى أن يموت ، سواءً استفاد من نهج الأنبياء أم لم يستفد ، إلّا أنّه - في كلّ حال - يمتلك في باطنه سبيلًا ، تكامل بتربية الأنبياء أم بقي ناقصاً غير متكامل ، فالحقيقة التي لا يعتريها الشكّ أبداً هي حركته الباطنيّة الذاتيّة الدائمة . وسيكون لهذا السبيل الذي يسلك به الإنسان إلى ربّه في الحياة الدنيا ظهورٌ في عالم القيامة . وقد علمنا سابقاً أنّ جميع موجودات وأفعال عالم المادّة والطبع والمُلك والشهادة لها في عالم الغيب والملكوت صورة ملكوتيّة ، وإحداها الصراط ، الذي هو الصورة المُلكيّة في هذا العالم لسير الإنسان النفسيّ نحو مبدأه . وصورته الملكوتيّة هناك سيكون الصراط ، إذ