السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة المعاد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين جهنّم ذات صراط وطريق قال الله الحكيم في كتابه الكريم : إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ، إلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً . « 1 » يستفاد من هذه الآية أنّ لجهنم طريقاً يوصل سالكيه من الكفّار والظالمين إليها . وقال تعالى : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، مِن دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ، وَقِفُوهُمْ إنَّهُم مَّسْئُولُونَ ، مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ، بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مَسْتَسْلِمُونَ . « 2 » وقد بيّن في هذه الآية الشريفة أيضاً أنّ هناك طريقاً موصلًا إلى الجحيم ، والمراد بالجحيم جهنّم ، إذ يُطلق لفظ الجحيم على كلّ نار يلفحها الهواء أو تُنفخ في الموقد فتتقد ويتأجّج لهبها .
--> ( 1 ) - الآيتان 168 و 169 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) - الآيات 22 إلي 26 ، من السورة 37 : الصافّات .