السيد محمد حسين الطهراني

18

معرفة المعاد

لمجموعهما « أنا » . وحين نقول : « هيّئ فراشاً للنوم لأنّ السيّد حسن يريد النوم ! » فإنّ هذا الفراش إنّما يبسط لجسده ، وهو - من ثمّ - فراشه المبسوط لأجل استراحة جسده وسلامته . ثمّ نقول : « اقرأ القرآن ليستفيد السيّد حسن منه » ونقصد بطبيعة الحال روحه التي ترتاح لذلك . فنحن ندعوها « السيّد حسن » بلحاظ العلاقة بين الروح والجسد . أي أنّ لفظ « الإنسان » يُطلق على كلّ واحد من مراتب النفس ودرجاتها النازلة من الجسد والقوى . إنّ الكتاب المبين يمثل نقلًا من عالم الوجود ، ونسخة حقيقيّة وواقعيّة منه ، لكنّ هذه النسخة تشير إلى حقيقة عالم الوجود . أي أنّ هذه الموجودات الخارجيّة تمثّل قالب هذا الكتاب ، أمّا روحه فهي الإمام المبين ( أي مقام الولاية ) الذي يجسّد روح وحقيقة جميع الموجودات على نحو التجرّد والانبساط . ولو مثّلنا لذلك ، فإنّ لنا روحاً ولهذا العالم روح ، فحقيقتنا هي روح بدننا ، أمّا حقيقة جميع العوالم التي أوجدها الله تعالى فليست إلّا الإمام ، وهو معنى الأسماء الحسنى الكلّيّة الإلهيّة . فعالم الوجود - إذاً - له روح ونفس هي الولاية والإمام ، وهي معنى وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ في إمَامٍ مُّبِينٍ . أي أنّ الإمام المبين هو روح جميع الموجودات . ومهما عملتم من عمل فإنّ الأرض ستستلمه وتسجّله ، لأنّ روحها تحت سيطرة الإمام المبين والكتاب المبين . وبصورة عامّة فإنّ الإنسان لم يُستثنَ من سلسلة الموجودات الكائنة التي تشكّل هذا الكتاب ، فهو وأفعاله جزء من هذا الكتاب . وعليه أن