السيد محمد حسين الطهراني

68

معرفة المعاد

زير شمشيرِ غمش رقص كنان بايد رفت * كانكه شد كُشته أو نيك سرانجام افتاد « 1 » أجل إنّ ما ذكرناه في هذا البحث من طلوع وشهود وجه الله في عوالم ما بعد الموت ، وفناء وانعدام الموجودات جميعها ، ببطلان إدراك الاستقلال في سلسلة العلل والمعلولات ، لا يتنافى مع ما ورد في ظاهر الآيات والروايات حول كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، وتسجير مياه البحار يوم القيامة ، وذلك لعدم استبعاد وقوع هذه الحوادث أيضاً في الأرض والسماء يوم القيامة الكبرى . فقد أخذنا - إذَن بالظاهر مضافاً إلى أخذنا بتفسير القرآن وتأويله ، فللّه الحمد وحده . القرآن يعتبر جميع عوالم الخلقة آيات للّه ، اي وجه الله تعالى إن كلّ ما يصفه القرآن الكريم من الموجودات جميعها يعبّر عنها بعنوان الآية ، والآية تعني العلامة والدلالة لذي الآية ؛ ومن هنا فإنّ المخلوقات جميعها تمثّل وجه الله تعالى ، لأنها آياته . وهكذا فإنّ عالم الخلقة الذي هو آيات إلهيّة ، كلّه وجه الله سبحانه : وَكَأيِّن مِّنْ ءَايَةٍ في السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ . « 2 » وَمِنْ ءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٍ وَهُوَ عَلَى جِمْعِهِمْ إذَا يَشَآءُ قَدِيرٌ . « 3 »

--> ( 1 ) - يقول : يجب عليّ التسليم لحدّ سيفه راقصاً جذلًا ، إذ صار محمودَ العاقبة مَن كانَ قتيله ! ( 2 ) - الآية 105 ، من السورة 12 : يوسف . ( 3 ) - الآية 29 ، من السورة 42 : الشوري .