السيد محمد حسين الطهراني

35

معرفة المعاد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ . « 1 » وهي مقطع من آخر آية في سورة القصص ، وتمام الآية : وَلَا تَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا ءَاخَرَ لا إلَهَ إلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ . وكما هو مُلاحظ فقد وردت فقرات خمس في هذه الآية : الأولى : لا تدعُ مع الله إلهًا ءاخر . الثانية : لا إله إِلّا هو . الثالثة : كلّ شىْءٍ هالك إلّا وجهه . الرابعة : له الحُكم . والخامسة : إليه ترجعون . وفي الحقيقة فإنّه بعد بيان تكليف عدم جواز دعوة إله آخر مع الله ، جاءت الفقرات الأربع الأخرى في مقام التعليل للفقرة الأولى .

--> ( 1 ) - مقطع من الآية 88 ، من السورة 28 : القصص .