السيد محمد حسين الطهراني

88

معرفة المعاد

يروي الكلينيّ في « الكافي » عن عليّ بن إبراهيم بإسناده المتّصل عن سفيان بن عُيينة ، عن الإمام الصادق عليه السلام : سَألْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ « إلَّا مَنْ أتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ » قال : الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَلَيْسَ فِيهِ أحَدٌ سِوَاهُ . قَالَ : وَكُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شِرْكٌ أوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ : وَإنَّمَا أرَادُوا الزُّهْدَ في الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلآخِرَةِ . « 1 » القلب الفارغ هو القلب المهيّأ لطلوع نور توحيد الله تعالى ، وهو محلّ إشعاع الأنوار الإلهيّة والتجلّيات السبحانيّة . چو تافت بر دل من پرتو جمال حبيب * بديد ديدة جان حُسن بر كمال حبيب چه التفات به ذات كائنات كند * كسى كه يافت دمى لذّت وصال حبيب به دام ودانة عالم كجا فرود آيد * دلى كه گشت گرفتار زلف وخال حبيب خيال مُلك دو عالم نياورد به خيال * سَرى كه نيست دمى خالى از خيال حبيب « 2 »

--> ( 1 ) - « أُصول الكافي » ج 2 ، باب الإخلاص ، ص 16 . ( 2 ) - « ديوان المغربيّ » ص 9 و 10 . يقول : عندما أشرق على قلبي ضياء جمال الحبيب ، شاهدت البصيرة حُسن كمال الحبيب . وما التفات امريء إلي ذرّات الكائنات ، إذا ذاق لحظةً لذّة وصال الحبيب ؟ وأني سيحطّ على الحبّ المنثور على شِراك العالم قلب صار أسير زلف وخال الحبيب ! وهيهات أن تخطر صورة من العالمين برأسٍ لم يخلُ لحظةً من خيال الحبيب !