السيد محمد حسين الطهراني

64

معرفة المعاد

عن بعضهما في صفّين مختلفين متميّزين ؟ هناك نكتة ما في عدم ذكر القرآن الكريم لاسمها ، كما أنّ هناك نكتة في عدم ذكر اسم عليّ عليه السلام في جميع القرآن الكريم ، مع أنّ جميع القرآن قد تحدّث عن مقامات أمير المؤمنين وصفاته وأخلاقه ، أي عن مقام الولاية . فالولاية في الباطن هي النبوّة ، والنبوّة هي ظاهر الولاية ، والقرآن الكريم كتاب النبوّة ، أي ظاهر الولاية . الولاية هي تفسير القرآن وتأويله ، والتفسير والتأويل في الباطن ، لأنه تأويل وتفسير بالفرض . لذا لا يمكن - أُصولًا - أن يوجد اسم عليّ في القرآن ، ومن ثمّ فقد ورد في آثار كثيرة أنّ تفسير وتأويل آيات القرآن عائد إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وإذا ما شاهدنا آيةً ما تفسّر في بعض التفاسير الواردة عن الأئمّة عليهم السلام على نحوٍ يرجع معه مفادها ومعناها إليهم - عليهم السلام - أو إلى أعدائهم ، فإنّ هذا راجع إلى تأويل القرآن لا إلى بيان الظاهر ، ولا تنافي أبداً بين هذين المقامين والمرحلتين . ومن جملة ذلك هذه الآية الشريفة التي وردت في أخبار كثيرة نُقل معظمها في تفسير « البرهان » ذيل الآية الشريفة . وقد روى في « مجمع البيان » عن محمّد بن كعب القرظيّ أنّ عليّاً صلوات الرحمن عليه سُئل عن المراد بهذه الدابّة ، فقال : أمَا وَاللهِ مَا لَهَا ذَنَبٌ وَإنَّ لَهَا لَلِحْيَة . « 1 » أمير المؤمنين عليه السلام هو المراد بدابّة الأرض وروى عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : انْتَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إلَى أمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

--> ( 1 ) - « مجمع البيان » طبعة صيدا ، ج 4 ، ص 234 .