السيد محمد حسين الطهراني

62

معرفة المعاد

يقول : وإنّما اخترت هذا التفسير على الأوّل لحديث عن عليٍّ نفسه هو عندي مفسّر له ولنا ، وذلك أنه ذكر ذا القرنين فقال : دَعَا قَوْمَهُ إلَى عِبَادَةِ اللهِ فَضَرَبُوهُ على قَرْنِهِ ضَرْبَتَيْنِ ، وَفِيكُمْ مِثْلُهُ . ونعلم من هذا الحديث أنه كان يعني نفسه الطاهرة ، أي أنه يقول إنّني أدعو الناس إلى الحقّ حتّى اضرب ضربتين واقتل على إثرهما . كما أنّ الزمخشريّ في « الفائق » مادة [ قَرَنَ ] ، ج 2 ، ص 327 قد أرجع الضمير إلى الامّة . وأورد ابن منظور في « لسان العرب » مادّة « قرن » نظير مفاد كلام ابن الأثير ، كما ذكر الزبيديّ في « تاج العروس » هذا الحديث بعد بحث مفصّل ، وأورد تفسير أبي عبيد ؛ ثمّ يبيّن مطلباً لطيفاً عن أبي الكمال السيّد أحمد عاصم في « اقيانوس بسيط » ترجمة « القاموس المحيط » في قول رسول الله لأمير المؤمنين عليهما صلوات الله : إن لَكَ في الْجَنَّةِ بَيْتاً وَإنكَ لَذُو قَرْنَيْهَا . « 1 » ومن هنا ، وتبعاً لمفاد هذه الروايات المستفيضة ، بل المتواترة التي ذكرنا بعضها هنا ، والتي رواها الشيعة والسنّة وفسّروا ذا القرنين فيها بمعنى

--> ( 1 ) - خلاصة التعليقة 31 من تعليقات « الغارات » ج 2 ، ص 740 إلى 745 .