السيد محمد حسين الطهراني

48

معرفة المعاد

رؤيا النبيّ دانيال في شأن ذي القرنين جاء في كتاب دانيال ( الإصحاح الثامن ، من الصفحة 1 إلى 9 ) : « في السنة الثالثة من مُلك « بيلشاصر » الملك ظهرت لي أنا دانيال رؤيا بعد التي ظهرت لي في الابتداء . فرأيتُ في الرؤيا وكأنّ في رؤياي وأنا في « شوشن » القصر الذي في ولاية عيلام . ورأيت في الرؤيا وأنا عند نهر « أُولاي » فرفعتُ عيني وإذا بكبش واقف عند النهر وله قرنان ، والقرنان عاليان والواحد أعلى من الآخر ، والأعلى طالع أخيراً . [ ف ] رأيتُ الكبش ينطح غرباً وشمالًا وجنوباً فلم يقف حيوان قدّامه ولا منفذ من يده ، وفعل كمرضاته وعظم . وبينما كنت متأمّلًا إذا بتيس من المعز جاء من المغرب على وجه كلّ الأرض ولم يمسّ الأرض ، وللتيس قرن معتبر بين عينيه ، وجاء إلى الكبش صاحب القرنين الذي رأيته واقفاً عند النهر وركض إليه بشدّة قوّته ورأيته قد وصل إلى جانب الكبش فاستشاط عليه وضرب الكبش وكسر قرنيه فلم تكن للكبش قوّة على الوقوف أمامه ، وطرحه على الأرض وداسه ولم يكن للكبش منفذ من يده ، فتعظّم تيس المعز جدّاً » . ثمّ ذكر بعد تمام الرؤيا أنّ جبرئيل تراءى له وفسّر رؤياه بما ينطبق فيه الكبش ذو القرنين على كورش وقرناه مملكتا فارس وماد ، والتيس ذو القرن الواحد على الإسكندر المقدوني . وجاء في رؤيا دانيال أنّ الكبش الذي شاهده كان له قرنان ، إلّا أنهما ليسا كقرون سائر الأكباش ، بل كان أحد القرنين خلف الآخر ، وهذا المعنى نفسه هو المعنى المشاهد في التمثال الأثريّ لكورش . أمّا ذينك الجناحان اللذان يشبهان جناحي نسر في تمثال كورش