السيد محمد حسين الطهراني
29
معرفة المعاد
بسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( مطالب ألقيت في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك ) الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السَّاعَةَ أن تَأتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَآءَ أشْرَاطُهَا . « 1 » دار كلامنا في مقدّمات الشروع والورود في عالم القيامة ، وذكرنا أنّ هناك إجمالًا تواتراً معنويّاً للأخبار على أنّ الناس يُقلبون ويفقدون حالتهم الإنسانية حين يقترب قيام القيامة ، فيزداد الفسق والفجور والفساد في الأرض ، وتُفتقد الرحمة والإنصاف والمروءة ، ويُستهان بأعراض الناس ، ولا تُمدّ يد المعونة للضعفاء والمسحوقين ، ولا يبجّل الكبار ، ولا يحكم قانون العدل بين الناس . وقد جرى في المجلس السابق نقل رواية شريفة عن تفسير عليّ بن إبراهيم رواها بسنده المتّصل عن عبد الله بن عباس ، عن رسول الله
--> ( 1 ) - الآية 18 ، من السورة 47 : محمّد .