السيد محمد حسين الطهراني

79

معرفة المعاد

فقد رُبِّي هكذا . إنّ عقائده غير كاملة لأنه لم يمتلك سعةً لذلك . هكذا ردّ الإمام ذينك الملكين ، وأمر ملكين آخرين بالمجيء ليكملا عقائدي ، فهذان الشخصان الجالسان على المصطبة هما الملكان اللذان جاءا بأمر الإمام ليعلّماني العقائد . وحين ستصبح عقائدي صحيحة فسأكون مجازاً بعبور هذا الممرّ والدخول إلى تلك الروضة . إنّ هذه الرؤيا التي توضّح جهات من إعانة المستضعفين والعفو عنهم والتكامل البرزخيّ وجهات كثيرة أخرى ، لها دلالة أيضاً على السؤال عن العقائد في عالم القبر . وهذه الرؤيا نظير أحلام أخرى نبيّنها في هذه الأبحاث ، من الوقائع المسلّمة الوقوع في عصرنا هذا . وعلى هذا الأساس في تكميل النفوس الناقصة التي رحلت عن الدنيا والتي لم تصل إلى مقام فعليّتها ، فقد وردت روايات في أنّ أولاد المؤمنين الذين رحلوا عن الدنيا في سنيّ طفولتهم يُربّون في عالم البرزخ على يد إبراهيم الخليل عليه السلام أو على يد الزهراء سلام الله عليها . تكامل النفوس الناقصة في عالم البرزخ إكمال النفوس الناقصة في عالم البرزخ تمهيداً لو ردوها عالم القيامة : يذكر الشيخ الصدوق في كتاب « الأمالي » رواية طويلة في معراج رسول‌الله صلّى الله عليه وآله ، بسنده المتّصل عن عبد الرحمن بن غنم ويذكرضمنها هذه الفقرة : قَالَ : لَمَّا اسْرِيَ بالنَّبِيّ صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَرَّ عَلَى شَيْخٍ قَاعِدٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَحَوْلَهُ أطْفَالٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ يَا جِبْرَئِيلُ ؟