السيد محمد حسين الطهراني

69

معرفة المعاد

الإيمَانَ مَحْضاً أوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضَاً وَالآخَرُونَ يُلْهَوْنَ عَنْهُمْ . « 1 » و « 2 » وقال العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه في بيان هذه الرواية بعد إيرادها : بيان : « مَن محض » بفتح الميم اسم موصول ، وبكسر الميم حرف جرّ ؛ وقراءة محض مصدراً ليكون المعنى أنه لا يُسأل عن الأعمال بل عن العقائد تصحيف يأباه صريح الأخبار . بل المعني : أنه لا يُسأل عن المستضعفين المتوسّطين بين الإيمان والكفر . « 3 » وقد صرّح الشيخ المفيد رحمة الله عليه بهذا المعنى ، من أنه لا يُسأل في القبر من المتوسّطين بين الكفر والإيمان ، وأنّ السؤال مختصّ بمن محض الإيمان أو محض الكفر ، فقد سُئل عن هذه المسائل وعن السؤال في القبر وكيفيّته فقال : الكلام في عذاب القبر طريقه السمع دون العقل . « 4 » المستضعفون لا يمتلكون مقامات الأبرار النكتة الخامسة : أنّ ما ورد في آية العفو عن المستضعفين هو الأمل بالعفو ، أي أنّ الله سبحانه يغضي عن ذنوبهم ؛ أمّا درجة ومقام ومنزلة المؤمنين الأخيار والصالحين والأبرار والصدّيقين والشهداء وأولياء الله التي يُناط كُلّ منها بأعمال خاصّة واكتساب درجة ومقام من الإيمان واليقين ، فإنّ أيّاً منها لن يكون من نصيبهم ولا من نصيب الملحقين

--> ( 1 ) « فروع الكافي » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 64 . ( 2 ) وروي هذه الرواية أيضاً الشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد الثاني في كتاب « منتخب البصائر » بسنده عن أبي بكر الحضرميّ ، عن الإمام الباقر عليه السلام . ( « بحار الأنوار » ، ج 6 ، ص 235 ) . ( 3 ) « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 260 . ( 4 ) « بحار الأنوار » ج 6 ، ص 272 وص 280 ، وقد نقل هذا المعنى عن ( المفيد ) .