السيد محمد حسين الطهراني

99

معرفة المعاد

11 الَّذِينَ تَتَوَفاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ أدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ . « 1 » 12 فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأدْبَارَهُمْ . « 2 » يقول أولئك الذين في قلوبهم مرض ، ممّن ارتدّوا على أعقابهم القهقرى بعد أن تبيّن لهم الهدى ، للمكذّبين بآيات الله المُرسلة : سنطيعكم في بعض الأمر ، والله سبحانه خبير بأسرارهم ، مطّلع على بواطنهم . فكيف بهم حين يضربهم ملائكة لغضب الإلهيّ على وجوههم وأدبارهم حين يريدون قبض أرواحهم وانتزاعها ؟ 13 وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ، وَالْمَلَكُ عَلَى أرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ . « 3 » 14 يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أنفُسَكُمْ وَأهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ . « 4 » حيث بيّن الله سبحانه في هذه الآيات المباركة كثيراً من وظائف الملائكة على اختلافهم وتفاوت أصنافهم . الأدلّة الفلسفية على كيفيّة نشوء الكثرة من الوحدة : أمّا من وجهة نظر الأدلّة الفلسفيّة فنقول : بعد تماميّة دليل « الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد » ودليل « الواحد لا يصدر إلّا من الواحد » على هذا

--> ( 1 ) الآية 32 ، من السورة 16 : النحل . ( 2 ) الآية 27 ، من السورة 47 : محمّد . ( 3 ) الآيتان 16 و 17 ، من السورة 69 : الحاقّة . ( 4 ) الآية 6 ، من السورة 66 : التحريم .