السيد محمد حسين الطهراني

28

معرفة المعاد

عن أبي بصير قال : قُلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : جُعلتُ فداك يُستكره المؤمنُ على خروجِ نفسه ؟ قال : لا والله . قال : قلتُ : وكيفَ ذاك ؟ قال : إنّ المؤمنَ إذا حضرتْه الوفاةُ حضرَ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وأهلُ بيته : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسنُ والحسينُ وجميعُ الأئمّةِ عليهم الصلاة والسلام - ولكنْ أكِنُّوا « 1 » عن اسمِ فاطمة - ويحضره جبرئيل وميكائيلُ وإسرافيلُ وعزرائيلُ عليهم السلام . قالَ : فيقولُ أميرُ المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : يا رسولَ الله إنّه كانَ ممّنْ يحبّنا ويتولّانا فأحِبَّهْ . قال : فيقولُ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل إنّه ممّنْ كانَ يحبُّ علياً وذرّيَّتَهُ فأحبّهُ ، وقالَ جبرئيلُ لميكائيل وإسرافيل عليهم السلام مثلَ ذلك . ثمَّ يقولون جميعاً لملكِ الموتِ : أنه ممّن كانَ يحبّ محمّداً وآله ويتولّى عليّاً وذرّيّتَهُ فارفقْ به . قال : فيقولُ مَلَكُ الموتِ : والذي اختاركم وكَرّمكم واصطفى محمّداً صلّى الله عليه وآله بالنبوّةِ وخَصّهُ بالرِّسالةِ لأنَا أرفقُ بِهِ من والدٍ رفيقٍ ، وأشفقُ عليه من أخٍ شفيقٍ . ثمّ قامَ إليه ملكُ الموتِ فيقول : يا عبدَ الله أخذتَ فكاك رقبتكَ ؟ أخَذْتَ رَهْنَ أمانِكَ ؟ فيقولُ : نَعَم . فيقولُ ملكُ الموتِ : فبماذا ؟ فيقول : بحبّي محمّداً وآله ، وبولايتي علي بن أبي طالب وذرّيّته .

--> ( 1 ) - « أكِنُّوا عن اسم فاطمة عليها السلام » ، أي لا تصرّحوا باسمها لئلّا يصير سبباً لإنكار الضعفاء من الناس بسبب حضورها عند أجنبيّ .