السيد محمد حسين الطهراني

26

معرفة المعاد

بخالقه في مرحلة الخلوة والصفاء ، قد صار محبوباً عزيزاً عند الله سبحانه حتّى عَشِقه اللهُ فصار يعامله وفق أدقّ أسرار المحبّة وخفاياها . وما أقرب هذه العبارة للحديث القدسيّ الآخر القائل : أنَا جَلِيسُ مَنْ جَالَسَني ، أنَا ذَاكِرُ مَنْ ذَكَرَني ، أنَا غَافِرُ مَنِ اسْتَغْفَرَنِي ، أنَا مُطِيعُ مَنْ أطَاعَنِي . « 1 » ستاره‌اى بدرخشيد وماه مجلس شد * دل رميده ما را أنيس ومؤنس شد نگار من كه بمكتب نرفت وخط ننوشت * به غمزه مسئله‌آموز صد مدرّس شد طرب سراى محبّت كنون شود معمور * كه طاق ابروى يار مَنَش مهندس شد بصدر مصطبه‌ام مىنشاند اكنون دوست * گداى شهر نگه كن كه مير مجلس شد « 2 »

--> ( 1 ) - « أسرار الصلاة » للحاج الميرزا جواد آقا الملكيّ التبريزيّ ، الطبعة الحجريّة ، ص 10 ؛ والطبعة بالحروف ص 19 . ولكن يبدو في الظاهر إنّ ذلك المرحوم قد نقل هذا الحديث على لسان المَلَك الداعي . كما إنّ المرحوم قد ذكر هذا الحديث في كتابه « المراقبات أو أعمال السنَة » ، ص 36 في مراقبات شهر رجب . وأورد السيّد ابن طاووس في « الإقبال » أصل الحديث ، كما أورده ذلك المرحوم في أعمال شهر رجب ص 628 إلّا أنه لم يذكر عبارة « أنا ذاكر من ذكرني » . وأصل الحديث طبقاً لرواية الإقبال هو : من كتب العبادات عن النبيّ صلوات الله عليه وآله قال : « إنّ الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكاً يقال له الداعي ، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك كلّ ليلة منه إلى الصباح : طوبى للذاكرين طوبى للطائعين ، ويقول الله تعالى : أنا جليس من جالسني ومطيع من أطاعني وغافر من استغفرني . » ( 2 ) - يقول : « تألّق نجم الحبيب وتوهّج فصار شمع مجلسنا وأنيس قلبي النافر الجفول . لقد صار حبيبي الذي ما يمّم قطّ صوب مدرسة وما خطّ حرفاً - معلّماً بغنجه الفاتن لمائة مدرّس . وغدا فناء طرب المحبّة معموراً حين صار محراب حاجب الحبيب مهندساً له . لقد صار الحبيب يُجلسني الآن في صدر المنصّة ، فانظر كيف استحال شحّاذ المدينة أمير المجلس ! » .