عبد الباقي مفتاح

48

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

فصحت له الخلافة وتدبير العالم وتفصيله ( . . . ) وكلامنا في الإنسان الكامل ( . . . ) وأعطي المؤخر لأنه آخر نوع ظهر فأوليته حق وآخريته خلق فهو الأول من حيث الصورة الإلهية والآخر من حيث الصورة الكونية والظاهر بالصورتين والباطن عن الصورة الكونية بما عنده من الصورة الإلهية ( . . . ) واستخدم اللّه له العالم كله فما من حقيقة صورية في العالم الأعلى والأسفل إلا وهي ناظرة إليه نظر كمال ، أمينة على سر أودعها اللّه إياه لتوصله إليه ( . . . ) فإنه حاز العماء كله ولهذا كان له حرف الميم من حيث صورته وهو آخر الحروف وليس بعده إلا الواو الذي هو للمراتب فيدخل فيه الحق والخلق لعموم الرتبة ) . وعلاقة الفص المحمدي بالجامع والفردية مشهورة وشرحها الشيخ في الكثير من مكتوباته وفي أبواب متفرقة من الفتوحات منها الأبواب : 6 / 12 / 14 / 337 : منزل سورة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم / 338 منزل سورة الأحقاف / 360 منزل سورة النور / 361 منزل سورة المؤمنون / 371 منزل سورة الرعد / 379 منزل سورة المائدة / الخ . . . ومن أجوبته على أسئلة الترمذي في الباب 73 الأجوبة : 73 / 74 / 76 / 77 / 78 / 79 / 144 / 145 / 148 / 150 / 151 / 154 / 155 / . . . وفي البابين 360 و 361 توسع الشيخ في تفاصيل مكانة الإنسان الكامل وفي الباب 361 سمى سيدنا محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم الإنسان الكل الكبير الأصلي فقال : ( فجعل الإنسان الكامل خليفة عن الإنسان الكل الكبير الذي هو ظل اللّه في خلقه من خلقه فعن ذلك هو خليفة ولذلك هم خلفاء عن مستخلف واحد فهم ظلاله للأنوار الإلهية التي تقابل الإنسان الأصلي وتلك أنوار التجلي تختلف عليه من كل جانب فيظهر له ظلالات متعددة على قدر أعداد التجلي ) . فتفرد صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في كون نوره الأصلي هو أول الأنوار التي أظهر اللّه منها كل شيء قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( الزخرف ، 81 ) . وتفرد بإرساله رحمة لجميع العالمين : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( الأنبياء ، 107 ) . وتفرد في كونه كان نبيا وآدم بين الماء والطين وتفرد في كونه خاتم المرسلين المبعوث لجميع الخلق وتفرد بالقرآن الجامع والسبع المثاني وتفرد بلواء الحمد والمقام المحمود وفتح باب الشفاعة إلى غير ذلك من خصوصياته الفردية صلى اللّه عليه وآله وسلم . ولهذا نسب الشيخ كلمته إلى الحكمة الفردية وجعل مدده من الاسم الجامع . صرح بهذا في الباب 270 الذي هو منزل القطب والإمامين من سورة ( الناس ) فقال : ( كموسى صلى اللّه عليه وسلم اسمه عبد الشكور وداود عليه السلام اسمه الخاص به عبد الملك ومحمد صلى اللّه عليه وسلم اسمه عبد الجامع وما من قطب إلا وله اسم يخصه زائد على الاسم العام الذي له ، الذي هو : عبد اللّه ) .