عبد الباقي مفتاح

36

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

- ويقول إن منازل الفلك 28 لأن الحروف 28 وليس العكس كما يتوهم بعض الناس ، لأن الحروف صور لكلام اللّه القديم والمنازل الفلكية حادثة ، والحادث تابع للقديم وليس العكس ( ب 198 فصل 20 - ص 440 ) . - ولذلك أيضا فالملائكة خزنة جهنم هم 19 على عدد الحروف الرقمية للبسملة ( ب 271 - ص 577 ) . وكذلك خزنة العالم في الدنيا وفي الجنة ( 7 سماوات + 12 برج ) . - وأفلاك التكوين تسعة ( 7 سماوات + فلك الكواكب + فلك البروج ) لأن تفصيل كلمة التكوين الإلهي : كن ( كاف واو نون ) يعطي 9 حروف ( ب 20 - ص 168 ) . ولحساب أعداد الحروف عدة طرق أشهرها : - الحسابان المشرقي والمغربي . ولا يختلفان إلا في أعداد ستة حروف تقع في النصف الثاني من ترتيبها الأبجدي أي في المنازل الفلكية الواقعة بين برجي الميزان والحوت . وهو الشطر الفلكي المناسب لعالم الأرواح والغيب أو الليل وفصلي الخريف والشتاء . وهذا الاستقطاب شرق غرب ظهر عند الكرسي - أو فلك المنازل المكوكب أو سور الأعراف - عندما تتثنى الكلمة العرشية النازلة بالأمر الواحد إلى مظهرين . ويبدو أن هذا الاستقطاب قد ظهر في عالم الإنسان عند مرور الأبجدية من 22 حرفا - كما هي في اللغة العبرية - إلى 28 حرفا كما هي في اللغة العربية . * فالحساب المغربي لأهل الأسرار والآيات الغيبية في الأنفس والأرواح من رداء الكبرياء ، وفي الشطر الباطن من دائرة الوجود . * والحساب المشرقي لأهل الأنوار والآيات الظاهرة في الآفاق الكونية من إزار العظمة ، وفي الشطر الظاهر من الوجود . * والحساب الكبير - سواء منه المشرقي والمغربي - وفيه الآحاد والعشرات والمئات ، يتعلق خصوصا بمظاهر التفصيل الكوني في حضرات الصفات والأسماء والأفعال . * والحساب الصغير - المشرقي والمغربي - وليس فيه سوى الآحاد من 1 إلى 9 يتعلق خصوصا بمظاهر الإجمال الإنساني في حضرات الذات . وقد فصل الشيخ الفرق بين دلالات الحسابين الكبير والصغير في الباب الثاني من الفتوحات فقال ما خلاصته ( ص 80 - 81 ) : [ وفائدة الأعداد عندنا في طريقنا الذي تكمل به سعادتنا أن المحقق والمريد إذا أخذ حرفا أضاف الجزم الكبير إلى الجزم الصغير - مثل أن يضيف