عبد الباقي مفتاح
146
المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي
الزبانية التسعة عشر المذكورين في العلق ( تنظر أهمية العدد 19 عند الشيخ في كتابه منزل المنازل الفهوانية وفي آواخر الباب 22 من الفتوحات ) ومدار الفص المحمدي حول الفاتحة روح الصلاة الجامعة بين العبد وربه المناسبة للآيتين 10 و 19 من العلق عَبْداً إِذا صَلَّى . . . وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ 02 : سورة فص شيث عليه السلام موضوع هذا الفص هو العطايا والمنح الربانية والهبات الإلهية ومعنى " شيث " هبة اللّه . والكلمات الأكثر تكرارا في الفص مشتقة من العطاء والوهب ، هذا العطاء نجده في سورة " الضحى " وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( 2 ) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ( 3 ) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى فهذه كلها منح وبشائر تلاها بأعظمها وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ثم عدد مواهبه له فقال أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى فسورة هذا الفص هي : " الضحى " . وتكلم الشيخ في أوائل الفص عن السؤال والمسؤول من الآية 10 وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وأعظم المواهب في مقامات الولاية والرسالة مقام الختمية . ولهذا تكلم الشيخ طويلا في هذا الفص عن الختمية من الآية الخاتمة لها : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ فتحدث عن اختصاصه بالختمية المحمدية التي أنعم ربه بها عليه كما أنعم على سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم بختمية الرسالة . فمرتبة خاتم الولاية مرتبة الصدر في فلك الولاية المحيط ، كما أن شيث له مرتبة الصدر في الملة الآدمية وكالضحى الذي هو صدر النهار . . . وقد جعل الشيخ عنوان الفقرة التابعة لسورة " الضحى " في الباب " 559 - ف " : يبدي الأسرار صدر النهار " لأن الصدر كما عرفه في الباب 211 " المخصوص بسورة " الضحى " هو أنه في المرتبة الثانية من كل صورة سواء كانت الصورة جنسية أو نوعية أو شخصية " . وجعل الشيخ هذا الباب " 211 ف " تحت عنوان : " منزل صدر الزمان وهو الفلك الرابع " . أي فلك الشمس القطبي المناسب لمقام خاتم الأولياء الذي يبدي الأسرار وله الرتبة الثانية بعد خاتم الرسل ، ولشيث الرتبة الثانية بعد آدم عليهم السلام ، فمقامه كمقام الشمس عند إشراقها لا شروقها . علاقة هذا الفص بسابقة علاقة فصي آدم وشيث تظهر في مسألة العطايا ومسألة الختمية ومسألة الصدر :