عبد الباقي مفتاح

137

المفاتيح الوجودية والقرآنية لكتاب فصوص الحكم لابن العربي

والافتقار . ثم تكلم عن الجمع بين الضدين عند الحق والخلق والمتمثل في خلق الإنسان باليدين والمتمثل في العقل الأول بإقباله على اللّه تعالى استمدادا وإدباره نحو النفس الكلية إمدادا . ثم ذكر الآية التي فيها ذكر الأب الأول وزوجته وما بث منهما من رجال ونساء ، إشارة إلى أن العلاقة الزوجية الإنسانية صورة لعلاقة القلم الأعلى باللوح المحفوظ ، أو العقاب المالك بالورقاء المطوقة . فهما أول ناكح ومنكوح وما تولد منهما من صور كونية حاملة ومحمولة لرجال الأرواح والعقول ونساء النفوس والطبائع . . . وقول الشيخ : ( ما أودع في هذا الإمام الوالد الأكبر ) يعني بهما في نفس الوقت الإمام المبين أي العقل الأول وآدم الوالد الأكبر . . . ثم ذكر ترتيب أبواب الفصوص داخل الكلمة الآدمية إشارة إلى جمعية آدم لأبنائه من الكمل جمعية بالقوة تظهر تفاصيلها بالفعل في بقية الأبواب ، كجمعية العقل الأول لكل المراتب الكونية المجملة في علمه الإجمالي المعبر عنه بالنون ثم يفصلها مسطرة في اللوح لتنتشر عبر مدارج النفس الرحماني . . . وما العقل وآدم إلا أول مظاهر الإنسان الكامل على المستوى الكوني والمستوى الإنساني . . . وختم الفص بذكر أم الكتاب إشارة وتمهيدا للدخول إلى فص شيث الموالي الذي له مرتبة اللوح المحفوظ الذي من أسمائه أم الكتاب .