جلال الدين السيوطي

213

الديباج على مسلم

عن عبد الله بن الزبير ان عائشة قالت عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه فقلنا يا رسول الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله فقال العجب ان ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم فقلنا يا رسول الله ان الطريق قد يجمع الناس قال نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم " . * * * عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه قيل معناه اضطرب بجسمه . وقيل حرك أطرافه كمن يأخذ شيئا أو يدفعه . المستبصر أي المستبين لذلك القاصد له عمدا . والمجبور أي المكره لغة في المجبر . وابن السبيل أي سالك الطريق معهم وليس منهم . يهلكون مهلكا واحدا أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم . ويصدرون مصادر شتى أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم . ( 3 ) باب نزول الفتن كمواقع القطر 9 - ( 2885 ) ( حدثنا ) أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر ( واللفظ لابن أبي شيبة ) قال إسحاق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن أسامة ان النبي صلى الله عليه وسلم اشرف على اطم من آطام المدينة ثم قال هل ترون ما أرى انى لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر