جلال الدين السيوطي

155

الديباج على مسلم

عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال جاء إلى عبد الله رجل فقال تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه يفسر هذه الآية يوم تأتى السماء بدخان مبين قال يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام فقال عبد الله من علم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله اعلم فان من فقه الرجل ان يقول لما لا علم له به الله اعلم إنما كان هذا ان قريشا لما استعصت على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد وحتى اكلوا العظام فاتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله استغفر الله لمضر فإنهم قد هلكوا فقال لمضر انك لجرئ قال فدعا الله لهم فأنزل الله عز وجل انا كاشفوا العذاب قليلا انكم عائدون قال فمطروا فلما اصابتهم الرفاهية قال عادوا إلى ما كانوا عليه قال فأنزل الله عز وجل فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب اليم يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون قال يعنى يوم بدر * * * استغفر الله لمضر : في " البحاري " ( 8 / 571 - فتح ) " استسق " . قيل : هو الصواب اللائق بالحال . * * * * * *