جلال الدين السيوطي

115

الديباج على مسلم

هذا وانى لأرجو ان يحفظني الله فيما بقي قال فأنزل الله عز وجل لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم حتى بلغ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قال كعب والله ما أنعم الله على من نعمة قط بعد إذ هداني الله للاسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا ان الله قال للذين كذبوا حين انزل الوحي شر ما قال لاحد وقال الله سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم انهم رجس ومأويهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين قال كعب كنا خلفنا أيها الثلاثة عن امر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له فبايعهم واستغفر لهم وارجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه فبذلك قال الله عز وجل وعلى الثلاثة الذين خلفوا وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو وإنما هو تخليفه إيانا وارجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه *