محمود شهابي
63
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
ضواء روايى وينبغي ان يستضاء هنا لما قلنا في هذا المبحث بنقل روايات نبعت عن ينابيع العلم والمعرفة ولمعت عن مصابيح الهداية والحكمة رواها دعائم السّند ونقّاد الحديث ، كالكلينى والصّدوق ، مسندا في كتبهم ، كالكافي والتّوحيد ، عسى أن تكون تبصرة لمن استبصر وتذكرة لمن شاء ان يتذكّر . فمنها على ما في التّوحيد عن علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : « . . . الّذى ليست في اوّليّته نهاية ، ولا في آخريّته حدّ ولا غاية ، الّذى لم يسبقه وقت ، ولم يتقدّمه زمان ، ولم يتعاوره زيادة ولا نقصان . . . . . . . . « الحمد للّه اللّابس الكبرياء بلا تجسّد ، والمرتدى بالجلال بلا تمثيل ، والمستوى على العرش بلا زوال ، والمتعالى عن الخلق بلا تباعد منهم ، القريب منهم بلا ملامسة منه لهم ، ليس له حدّ ينتهى إلى حدّه ، ولا له مثل فيعرف بمثله . . . . « الأوّل قبل كلّ شيئى ، والأخر بعد كلّ شيىء ، ولا يعدله شئ ، الظّاهر على كلّ شيىء بالقهر له ، والمشاهد لجميع الأماكن بلا انتقال إليها . . . . » ومنها - على ما فيه أيضا ( الصّفحة 131 ) عن أبي جعفر ( ع ) انّه قال : « انّ اللّه ، تبارك وتعالى ، كان ، ولا شيىء غيره ، نورا لا ظلام فيه ، وصادقا لا كذب فيه ، وعالما لا جهل فيه ، وحيّا لا موت فيه ، وكذلك هو اليوم وكذلك لا يزال هو ابدا » ومنها - على ما في « القبسات » نقلا من « التوحيد » بالأسناد عن أبي إبراهيم ،