محمود شهابي

58

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

شيىء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون قل للّه . « 1 » وذلك لانّ الكامل البسيط لو فرض فاقدا لحقيقة مرتبة مّا من المراتب الموجودة كان ناقصا بالنّسبة إليها هذا خلف . وأيضا كان مركّبا ممّا يكون واجدا لها من المرتبة وممّا يكون فاقدا لها من المرتبة ، أو المراتب ، اى يكون مزدوجا وجوده مع العدم ، مختلطا نوره مع الظّلمة وقد فرض بسيطا لا تركيب فيه نورا لا ظلام له . وهذا أيضا خلف . بيان تحليلي كلّ ما صدق عليه ، بالحمل الشّائع ، انّه « كمال » ، سواء كان في سلسلة طوليّة من المراتب أو كان في عرصة عرضيّة ، امّا ان يوجد ، بحقيقته ، في موطن تحقق ما هو الكامل المطلق البسيط ، بحيث لا يشذّ عن واجديّته وسعة احتوائه واحاطته كمال مّا ، وامّا ان لا يوجد فيه . فإن كان كلّ ما يصدق عليه كمال موجودا فيه ، بحقيقته الكماليّته ، فهو جامع كلّ كمال على الإطلاق وهو المطلوب وان كان هناك كل كمال مّا لا يوجد ذاك الكمال ، بحقيقته ، فيه فلا يكون كاملا على الاطلاق بداهة كونه فاقدا لذلك الكمال ، والفقدان هو النّقصان ، والنّقص هو الحد ، ولا نقص للكامل ، ولاحدّ للمطلق البسيط المحيط الشّامل . وإلى هذا الشّمول والإحاطة يشير قوله الحقّ ، تعالى وتقدّس ، في سورة

--> « يعتبر في العقل المضاعف أربعة أشياء : « 1 - العلم بوجود الحكم . « 2 - العلم بانتفاء نقيض الحكم « 3 - العلم بوجوب الحكم « 4 - العلم بانتفاء وجوب النقيض » ( 1 ) - سورة المؤمنون . وفي قوله « للّه » باللام كما في القراءة المتداولة لا « اللّه » بدون اللام كما في قراءة ما لا يخفى على البصير . فتبصر .