محمود شهابي

21

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

اجلى وأبين ، كما انّ بيانات تلميذه صدر المتألهين في رسالاته وكتبه ولاسيّما في كتابه الكبير « 1 » ( الاسفار ) ، لابرام القول بأصالة الوجود واحكام بنيانه ونقض قول - المخالف وهدم بنائه ، أقوى وامتن . « وعلى اىّ حال لمّا لم يكن تحقيق هذه المسئلة من مسائل هذه العجالة ومقاصدها فالكلام في هذا الامر من المقدّمة ، صار خارجا عن طورها بالتّفصيل داخلا في مجال الاطناب والتّطويل . ولعلّ التّوجّه إلى ابتناء ما قصدنا اثباته من « كون - الحقيقة البسيطة كلّ الأشياء وليس بشئى منها » على كون الوجود أصيلا ، كان وجها مقبولا للعذر من الإطالة . وكيف كان إذ ليس البحث في هذه المسئلة مقصودا بالأصالة بل ايرادها في - المقدّمة من باب الأصول الموضوعة ، فلنذر نقل ما احتجّ به على مذهب المختار ، أو يمكن ان يستند به عليه ، قى هذا المضمار ونتوخّى الاقتصار في هذا الشّأن بالإشارة إلى ما يختلج بالبال . وملخّصه انّ كون الوجود أصيلا ينبغي ان يعدّ من المرتكزات الوجدانيّة - الفطريّة بل من المتعارفات البديهيّة وان ينظر إلى ما احتجّ به في زبرهم واستدلّ عليه في كلماتهم نوع النّظر إلى التّنبيهات الأرشاديّة .

--> الخارجية بين المهية والوجود الخارجي فيلزم ان يكون الوجود الخارجي امرا انضماميا وقد عرفت انه يلزم منها مفاسد كثيرة على ما ذكرنا في حاشية « أفق المبين » وان كانت لا شيئا في الخارج فيكون المهية من الأمور العامة ليس لها تحصل في الخارج ، كالوحدة والكثرة والامكان ، وغيرها ، من الأمور العامة ، وهي لا تكون تحت مقولة لان الداخل في المقولة لا يكون الا الأشياء المحصلة . . . . » إلى آخر ما استدل به على نحو التشقيق وابطال الشقوق فاثبات التأصل والتحصل للماهيات . ولعلك كنت ممن يرى ما في هذه التقسيمات والتشقيقات فتدبر جيدا . ( 1 ) - نقل بعض الفضلاء عن بعض أساتذته انه كان لصدر المتألهين كتابا كبيرا غير الاسفار وكان مسمى ب « الكتاب الكبير » وذلك مستبعد جدا وعلى ما ببالي صرح نفسه قدس سره كرارا في كتبه بوحدتهما . فليتحقق .