محمود شهابي
5
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
والثاني ما تقع في جواب ما هو ، جنسا كان أو نوعا ، وهو ما اصطلح له عنوان « الكلّى الطّبيعىّ » فلا يصحّ اطلاق المهيّة بهذا المعنى على الوجود ، إذ الوجود لبساطته لا جنس له ولا نوع ، كما انّه أيضا ليس نوعا لشئ ولا جنس له فليكن الاطلاقات في ذكر منك ينفعك ان شاء اللّه .
--> ب « الماهية » هو « الصورة » ومرة يطلقان في الخلق الثاني اى الشخص فنعنى ب « وجود زيد » كونه اثر فعل الله ونور اللّه وصنع اللّه وهو بهذا اللحاظ يعرف به اللّه لان الأثر يدل على المؤثر والنور يدل على المنير ، والصنع على الصانع ومنه قول أمير المؤمنين ( ع ) « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » قال الصادق ( ع ) « يعنى بنوره الذي خلق منه » ونعنى ب « ماهية زيد » انه هو وبهذا اللحاظ لا يعرف به اللّه لان اللّه تعالى لا يعرف ب « هوية زيد » « فإذا قلنا : « الوجود » و « الماهية » بالمعنى الأول ، نريد به ما نطلقه في الخلق الأول وإذا قلنا : « الوجود » و « المهية » بالمعنى الثاني ، نريد به ما نطلقه في الخلق الثاني فلا تغفل عن هذا في كل موضع . . . . » وأنت ترى ما في هذا الكلام : فإنه مع ردائته من حيث الاقتسام ووضع الاصطلاح ، أجنبي عما اراده القوم واصطلحوا عليه في المقام فلا تغفل .