محمود شهابي
153
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
و « الأسماء » مكان لفظ « الوصف » و « الأوصاف » فجاء فيه من قبيل الأول عدة آيات لعلّ منها : قوله تعالى « تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » ومنها : « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » * مكرّرة ، ومنها : « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » ومن قبيل الثاني قوله الحق : « اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، لَهُ ، الْأَسْماءُ الْحُسْنى » « 1 » وقوله : « وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ، وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ ، سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . » « 2 » وقوله الحق : « هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ، عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ ، هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ 22 هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ - الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ 23 هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ - الْحُسْنى . . . ( 24 ) » « 3 » وقوله الحق : « قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ، أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . . . ( 110 ) » « 4 » وفي الكافي ( الصفحة ال 48 ) « في كتاب لأبي عبد اللّه ( ع ) كتبه إلى ابن عتيك - القصير :
--> ( 1 ) - من السورة المكملة للعشرين ( طه ) وفي تفسير الجلالين : « الأسماء الحسنى ، التسعة والتسعون الوارد بها الحديث والحسنى مؤنث الأحسن » ( 2 ) - من السورة السابعة ( الأعراف ) وفي تفسير الجلالين بعد قوله تعالى ، « الأسماء الحسنى » : « التسعة والتسعون الوارد بها الحديث ، وبعد قوله تعالى « يلحدون » : من : الحد ولحد ، يميلون عن الحق . « في أسمائه » حيث اشتقوا منها أسماء لالهتهم كاللات من اللّه والعزى من - العزيز ومناة من المنان » ولعله لا يخفى عليك ما في هذا التفسير فتدبر . والأظهر ان يكون المراد من الالحاد ميلهم عن الحق في عدم اخلاصهم وجعلهم الأسماء أوصافا زائدة ومعان لاحقة سبحان اللّه عما يشركون . ( 3 ) - من السورة التاسعة والخمسين ( الحشر ) ( 4 ) - من السورة السابعة عشر ( الاسراء )