محمود شهابي
150
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
عليه السلام يقول : « لم يزل اللّه ، عزّ وجلّ ، ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسّمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلمّا احدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسّمع على المسموع ، والبصر على - المبصر ، والقدرة على المقدور . . . . » وفيه أيضا ( الصفحة ال 56 ) عن أبي جعفر الثّانى ( في حديث طويل أجاب به رجلا سأله عن الأسماء والصّفات ) : « . . . . والأسماء والصّفات مخلوقات والمعاني ، والمعنىّ بها هو اللّه الّذى لا يليق به الاختلاف ولا الأئتلاف وانّما يختلف ويأتلف المتجزىّ ، فلا يقال : اللّه عزّ وجلّ ، مؤتلف ، ولا اللّه قليل ولا كثير ، ولكنّه القديم في ذاته لانّه ما سوى الواحد متجزّ ، واللّه واحد لا متجزّ ولا متوهّم بالقلّة والكثرة وكلّ متجزّ أو متوهّم بالقلّة والكثرة فهو مخلوق ، دالّ على خالق له . « فقولك : انّ اللّه « قدير » خبّرت انّه لا يعجزه شيىء فنفيت بالكلمة « العجز » وجعلت العجز سواه وكذلك قولك « عالم » انّما نفيت بالكلمة « الجهل » وجعلت - الجهل سواه . . . » وفي الكافي أيضا ( الصفحة ال 56 ) عن أبي عبد اللّه ، حين سأله ابن أبي يعفور عن تفسير قول اللّه ، عزّ وجلّ : « هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ » وقال : امّا الاوّل فقد عرفناه وامّا الآخر فبيّن لنا تفسيره فقال عليه السلام : « انّه ليس شيئى الّا ان يبيد ، أو يتغيّر ، أو يدخله التّغيّر والزّوال ، أو ينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة الّا ربّ العالمين فانّه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة ، هو الاوّل قبل كلّ شيىء وهو الآخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصّفات والأسماء كما تختلف على غيره . . . . » ولعلّ ما ورد في تبيين « المفضّل عليه » في كلمة « اللّه أكبر » وتعيينه كان ناظرا