محمود شهابي
148
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
آل خاتم الرّسل ، وأهل بيته هداة السّبل ، ولا سيّما ما صحّ عن أبي الأئمة ، وراس - الامّة ، علىّ ، عليهم آلاف الثناء والتحيّة ، للارشاد إلى ذلك ، إشارة وصراحة ، ما تقرّ بمشاهدتها الانظار ، وتسرّ البصائر والأبصار ، وتطمئن بذكرها القلوب ، وتبتهج من ادراكها ودركها النفوس ، ولعلّك كنت على ذكر ممّا مر من الروايات وموارد الإشارة منها إليها فلنذكر هنا نبذة مما صرّحت بها فيها : ففي نهج البلاغة ( الخطبة الأولى ) عن علي عليه السلام : « . . . اوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال - التّصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص نفى الصّفات عنه ، لشهادة كلّ صفة انّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف انّه ، غير الصّفة . فمن وصف اللّه ، سبحانه . فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثنّاه ومن ثنّاه فقد جزّاه ، ومن جزّاه فقد جهله . . . » وفي التوحيد للصدوق ، ره ( الصفحة ال 24 ) عن الأمام أبى الحسن الرضا ، عليه السلام ، ( حين صعد المنبر ، بمحضر المأمون باستدعاء بني هاشم ، « وقعد مليّا لا يتكلّم مطرقا ثمّ انتفض انتفاضة واستوى قائما » وبعد حمد اللّه والأثناء عليه ، والتصّلية على النّبى وأهل بيته ) قال : « اوّل عبادة اللّه معرفته ، وأصل معرفة اللّه توحيده ، ونظام توحيد اللّه نفى الصّفات عنه ؛ لشهادة العقول انّ كلّ صفة وموصوف مخلوق ، وشهادة كلّ مخلوق انّ له خالقا ليس بصفة ولا موصوف وشهادة كلّ صفة وموصوف بالأقتران ، وشهادة الأقتران بالحدث ، وشهادة الحدث بالامتناع من الأزل الممتنع من الحدث . « فليس اللّه عرف من عرف بالتشبيه ذاته ، ولا ايّاه وحّده من اكتنهه ولا حقيقته أصاب من مثّله ، ولا به صدّق من نهّاه ، ولا صمده من أشار اليه ، ولا ايّاه عنى من شبّهه ، ولا له تذلّل من بعّضه ، ولا ايّاه أراد من توهّمه . . . . »