محمود شهابي

113

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

صرف ، ونور بلا ظلمة ، وهويّة بلا مهيّة ، وانّيّة خالصة محضة ، فالسّئوال بما هو ، وما يؤل إلى مغزاه ، ويؤدّى مؤدّاه ، ويكون المرام منه مرميه وفحويه ، خطأ واضح وغلط فاحش ووهم فاضح . فهو ، تقدّس وتعالى ، « هو » على الصّرافة والإطلاق وليس لما سواه ، على - الإطلاق هذا الاستحقاق . كان علىّ ، عليه السلام ، في حرب الجمل ، يقول في ورده وذكره : « يا هو ، يا من هو هو ، يا من ليس هو الّا هو . » ولأنّ هو ، دالّ على الغيب المطلق ، كاشف عن مقام خفاء الحقّ صدر عن لسان رسول اللّه الأكرم انّه اسم اللّه الأعظم قال الصّدوق في التّوحيد ( الصّفحة ال 74 ) مسندا عن أمير المؤمنين ، عليه السلام ، انّه قال : « رايت الخضر في المنام قبل بدر بليلة فقلت له : علّمنى شيئا انصر به على - الأعداء فقال : قل : « يا هو يا من لا هو الّا هو » فلمّا أصبحت قصصتها على رسول اللّه فقال لي : يا علىّ علّمت الأسماء ( ظ : الاسم ) الأعظم . فكان على لساني يوم بدر . « وانّ أمير المؤمنين عليه السلام قرأ قل هو اللّه أحد . فلما فرغ قال : « يا هو يا من لا هو الّا هو » « وكان علي ( ع ) يقول ذلك ، يوم صفّين وهو يطارد ، « فقال عمار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ « قال : اسم اللّه الأعظم وعماد التّوحيد للّه ، لا اله الّا هو . ثمّ قرأ : « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » وآخر الحشر . . . » وما أجود ما أجاد يراعة المحقّق الدّاماد ، قدّس سرّه ، حيث أفاد في « التّقديسات » وقد استفاد النّاظر المتدبّر من نقله في مامرّ ، التمتّع ويكون من تكرير نقله هنا لأهله الابتهاج ، للتضوّع قال قدّس اللّه سرّه : « وهو تعالى كلّ الوجود وكلّه الوجود وكلّ البهاء والكمال وكلّه البهاء