محمود شهابي
110
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
يكون مثلهما في النّوريّة ، وفي الشّدّة ، والكمال ، والقدم ، والغنى ، فيعود الأفتياق إلى - الأمتياز جذعا ويتضاعف الفرجة عددا : فرجة بين أحد المفروضين مبد وبين الفرجة الأولى ، والأخرى بينها وبين الآخر المفروض مبدأ ، وهلّم جرّا ، فلا يمكن حصر - المبدء في الاثنين ويتصاعد ، بل يتسلسل ، تضاعف الفرج في البين . وهيهنا دقيقة يجدر ان لا يغفل عنها وهي انّ الفرجة المفروضة ، كما دريت ، لا يمكن الّا ان يكون نورا ووجودا فتكون « الفرجة » وما يطلب له الامتياز والأنفراج من سنخ واحد وهو النّور والوجود وحينئذ فبم يحصل الانفراج ؟ وكيف يتحقّق الامتياز ؟ والكلّ نور بلا ظلام ، ووجود بلا مهيّة ، ولاحدّ ولا انقطاع . فتدبّر جيّدا . ثم لعلّك كنت بعد تدبّرك في ما قررنا لك من مغزى الحديث الشّريف قرير - العين ، منشرح الصّدر بانّ الشّبهة العويصة المشهورة المنسوبة إلى عز الدين بن - كمونة مدفوعة بهذا البيان والبرهان بنحو أحسن وامتن وعلى وجه أقوى واتقن . فاعرف واغتنم .