محمود شهابي

100

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

هو بين افراد « يكون » لا في كلمة « كن » فهي كلمة واحدة كما قال تعالى « وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ » ولا في « الشّيىء » المشترك ولكنّها ذات مراتب مختلفة بالتّشكيك - الخاصّى ، ما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك . « وانّى وان تكلّمت في كلمته لكن المتفطّن يرتقى منها إلى المطلوب » وقال بعد ذلك : « ثمّ انّ الفرق بين الأحديّة والواحديّة على اصطلاح العرفاء الكاملين : « انّ الاحديّة مرتبة الذّات باعتبار انتفاء تعدّد الصّفات والأسماء والتّعينات عنه . ويقال لهذه المرتبة : العماء « 1 » لأنه لا يعرفها أحد غيره فهو في حجاب الجلال . وهذا الاصطلاح مأخوذ من الحديث النّبوىّ حيث سئل : اين كان ربّنا قبل ان يخلق الخلق ؟ ( فقال : « كان في عماء » وهذه المرتبة هي حقيقة الحقائق ، وغيب الغيوب ، والتجّلى - الذاتي ، اعني تجلّى الذات للذّات . « والواحديّة اعتبار الذّات من حيث ؟ ؟ ؟ نشوء الأسماء والصّفات منها . ويقال لهذه المرتبة : البرزخ الجامع ، وأصل البرازخ ، والتّعيّن الاوّل ، والأفق الأعلى ، وعين الجمع ، ومقام أو أدنى ، والطّامّة الكبرى ، ومجلى الذّات الأحديّة ، وهو اوّل المجالى فانّ مرتبة الاحديّة الّتى قبل هذه المرتبة ليست مجلاة لشيىء إذ لا اعتبار للتّعدّد فيها أصلا وما عداها كلّها مجال باطنة أو ظاهرة . ولذا تداولت على السنهتم : « المجالى الخمسة » « 2 » و « المراتب السّتّ » وإلى هاتين المرتبتين أشير في حديث

--> ( 1 ) - قال في الحاشية : « ومن القائلين به ، الشيخ عبد الرزاق الكاشي . وبعض العرفاء يطلق « العماء » على المرتبة - الواحدية ، اى الوجود المأخوذ مع الأسماء والصفات ، وهو الأولى كما ذكرنا في حواشينا على الاسفار إذ « العماء » هو الغيم الرقيق ، الحائل بين السماء والأرض ، وهذه المرتبة هي الواقعة بين سماء الأحدية وارض الكثرة الخلقية ولفظ « الرب » يدل عليه لأن هذه مرتبة الربوبية إذ لكل اسم تربية لعين ثابت » ( 2 ) - المجالى الخمسة ، كما قال في الحاشية ، « هي عالم الأسماء ، الملزومة للأعيان الثابتة ، ويقال لها : المرتبة الواحدية ، وعالم الجبروت ، وعالم الملكوت الاعلى ، اعني النفوس الكلية ،