محمود شهابي

مقدمة 10

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

بما هذه عين عبارته وقال : « فان قلت : ان المصنف لا يريد هذا . « قلت لك : انا إذا لم افهم مراده فهل كان صهره الملا محسن يفهم مراده ويقصد قصده ؟ لا يسعك انكار ذلك . « فأقول لك : قال داماده ، الملا محسن ، في الكلمات المكنونة : « كما انّ وجودنا بعينه هو وجوده ، سبحانه ، الّا انّه بالنّسبة الينا محدث وبالنّسبة اليه قديم كذلك صفاتنا ، من الحياة والقدرة وغير ذلك ، فانّها بعينها صفاته الّا انّها بالنّسبة الينا محدث وبالنسبة اليه قديم ، لانّه بالنّسبة الينا صفة لنا ملحقة بنا والحدوث الّلازم لنا لازم لوصفنا ، وبالنّسبة اليه قديم لّان صفاته لازمة لذاته - القديمة . « وان شئت ان تتعقّل ذلك فانظر إلى حياتك وتقييدها بك فانّك لا تجد الّا روحا تختصّ بك وذلك هو المحدث ومتى رفعت النّظر من اختصاصها بك وذقت من حيث الشّهود انّ كلّ حىّ في حياته كما أنت فيها وشهدت سريان تلك الحياة في جميع الموجودات ، علمت انّها بعينها هو الحياة الّتى قامت بالحىّ الّذى قام به - العالم وهو الحياة الالهيّة وكذلك سائر الصّفات الّا انّ الخلائق متفاوتون فيها بحسب تفاوت قابليّاتها ، كما نبّهنا عليه غير مرّة . وهذا أحد معاني قول أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال : « كلّ شئ خاضع له ، وكلّ شيئى قائم به ، غنى كلّ فقير ، وعزّ كلّ ذليل ، وقوّة كلّ ضعيف ومفزع كلّ ملهوف » انتهى .