محمود شهابي

93

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

الواجب بالذّات مبادئ قد ائتلف منها جوهر الحقيقة امّا في الوجود أو بحسب - الّلحاظ التّحليلىّ كان تقرّر الحقيقة لتلك اقدم من تقرّر الحقيقة له ، وكانت حقيقته المتأخّرة فاقرة إلى حقائق متقرّرة قبلها . . . . . . « ثمّ كلّ من تلك الأشياء امّا ان يكون متقرّر الحقيقة بذاته فتكون هناك متقرّرات واجبات التّقرّر بذاتها فهي لا محالة قيّومات واجبات بالذّات فاذن لم يكن المفروض ، قيّوما واجبا بالذّات على وفاق الفرض بل انّما كان مجموع قيّومات واجبات بالذّات . « وأيضا قد استبان لك انّ ما هو قيّوم واجب بالذّات لا يكون بين ذاته وبين ذات قيّوم واجب وجود غيره ، تكافؤ لزومىّ يمتنع بحسبه ان يدخل أحدهما في - التّقرّر والوجود ليس لآخر دخول في التّقرّر والوجود ، فكيف يتصوّر ان يكون أشياء متفاصلة الحقائق والذّوات ليس تعقل بين ذواتها علاقة عقليّة طبيعيّة لزوميّة تتجوهر منها ذات متآحدة وحقيقة وحدانيّة . . . . . . . . « وامّا ان يكون بعض تلك الأشياء ، ولا اقلّ من واحد ، ليس إذا اعتبر بذاته يجب له ان يكون متقرّر الحقيقة بنفسه فيكون لا محالة من الطّبائع الأمكانيّة فكيف تدخل طبيعة امكانيّة في سنخ حقيقة القيّوم الواجب حتّى يكون يتجوهر سنخ حقيقته من ممكن مّا ومن قيّوم واجب بالذّات وهل المفروض قيّوما واجبا بالذّات الّا الّذى هو ما وراء ذلك الممكن فالّذى فرض مجموع تلك الأشياء عاد إلى انّه بعضها . . . . . « وبالجملة يمتنع ان يتصوّر تحليل حقيقته إلى شيىء وشيىء بوجه من الوجوه أصلا وإذا امتنع ذلك استحال ان يكون له طبيعة جسمانيّة أو طبيعة مقداريّة امتداديّة . فاذن يستحيل أيضا ان يكون بحيث يصحّ ان ينتزع منه شيىء من الأجزاء المقداريّة فاذن هو بسيط حقّ ليس يتصوّر في ذاته الواحدة الحقّة شيىء من انحاء التكثّر . « فاذن القيّوميّة الواجبة بالذّات مساوق البساطة الحقّة الخالصة المطلقة والقيّوم الواجب بالذّات ، واحد بسيط حق تمجّد عن أن يتعلق بسبب أصلا . فاذن