محمود شهابي
85
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
ملكه ، وحاولت الفكر المبرّاة من خطر الوسواس ادراك علم ذاته ، وتولّهت - القلوب اليه لتحوى منه مكيّفا في صفاته ، وغمضت مداخل العقول من حيث لا تبلغه الصّفات لتنال علم الهيّته ، ردعت خاسئة . . . . « 1 » » در كون ومكان ، كامل جبّار يكيست * آرنده ودارندهء أطوار يكيست از روزن عقل گر برون آرى سر * روشن شودت كاين همه أنوار يكيست وظهر ممّا مرّ ، لمن كان من أهل التّدبّر وتدبّر ، معنى ما قالوا : من كون - الكثرة في الوحدة وإحاطة الوحدة على الكثرة كما انّه عسى ان يكون من اخذ بيد فراسته وفطانته ونفذ بقوّه بصيرته وبصارته متوجّها إلى كون الوحدة في الكثرة وتدلّيها فيها وتجلّيها منها مع حفظ صرافتها وصون بساطتها ومحوضة اطلاقها وقد استها فكان مطمئنّ القلب ، منشرح الصّدر ، بكون الوحدة مع الكثرات لا بممازجة وخارجة عنها لا بمباينة ، داخلة فيها لا كدخول شيىء في شيىء وخارجة عنها لا كخروج شيىء عن شيئى وصار عارفا بمغزى قولهم : « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشيئ منها » . بي كم وكاست وجود است بهر ذره كه هست * غير أو نيست همين است سخن بي كم وكاست فسبحان وتنزّه من « حدّ الأشياء عند خلقه ايّاها ، إبانة لها من شبهه وإبانة له من شبهها . فلم يحلل فيها فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن ، ولم يخل منها فيقال له : اين . . . « 2 » »
--> اللطيفة وعلمه بالشئى اللطيف . . . قال ( ع ) : « . . . وان كل صانع شيئى فمن شيئى صنع واللّه الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شيئى » ( 1 ) - مقتبس من خطبة لعلى أمير المؤمنين عليه السلام رواها شيخ مشايخنا الصدوق في التوحيد ( الصفحة ال 37 ) ( 2 ) - مقتبس من خطبة أخرى له عليه السلام أيضا ( كتاب التوحيد أيضا - الصفحة ال 291 )