حاج ملا هادي السبزواري
63
شرح دعاء الصباح
معاون أو آلة أو معدّ أو شرط حتّى انتظار وقت أو نحو ذلك . والاشكال في موضعين : أحدهما ، ربط الحوادث اليوميّة وهذا يتوجّه على الحكيم [ 1 ] والمتكلّم كليهما . وكيفيّة ربطها بالقديم تعالى شأنه : أنّ الحركة المستديرة الفلكيّة أقدم وأبقى وأدوم من الحركات المستقيمة والكائنات العنصريّة ، وتلك الحركة الفلكية « 1 » كسائر الحركات المستقيمة تنشعب إلى حركة بمعنى القطع وإلى حركة بمعنى التوسّط ، وقد حقّق في موضعه انّ « القطع » امر ممتّد منقسم ، راسم للزّمان ، و « التوسّط » امر بسيط محفوظ دائم في جميع حدود الحركة ، ثابت بذاته ، انّما التغيّر في نسبته إلى حدود المسافة وهو بإزاء الآن السيّال ، فعلّة كلّ حادث في عالم الكون مجموع أمرين : أصل ثابت قديم وهو قدرة اللّه ونور اللّه وكلمة اللّه وامر اللّه « عباراتنا شتّى وحسنك واحد » ، وشيء حادث جديد شيئا فشيئا ، هو جزء من تلك الحركة القطعيّة هو شرط تأثير ذلك الأصل القديم فبذلك الجزء يسند إليه الحادث الكوني ، وأمّا إسناد نفس الحركة إلى اللّه تعالى ، فباعتبار جنبة « 2 » التوسّط ، لأنّ الثابت منسوب إلى الثابت كما أنّ
--> يعتبر في الحكم المصادفة والموافاة مع أنّها حاصلة في المصاحبة الاتّفاقيّة . وفي العليّة يعتبر اللّزوم ولا يتفاوت المحاليّة بتبديل التخلّف بالتخليف كما فعل البعض ، إذا المقدوريّة مشروطة بالإمكان . منه . [ 1 ] لأنّ الحكيم المحقّق كما يقول بأصل القدرة للّه ، يقول بعموم القدرة وانّه لا مؤثّر في الوجود الاّ اللّه وانّ لغيره ليس إلاّ الإعداد ووساطة الفيض ، ولو أطلق الفاعل على غيره تعالى كان فاعلا طبيعيّا أي مبدأ الحركة الّتي هي امر بين صرافة القوّة ومحوضة الفعل ، لا فاعلا إلهيّا أي مبدأ الوجود والفعليّة . والأشعري ، يقول : الحوادث ذواتها وأفعالها جميعا أفعال اللّه وليس للعبد في افعاله إلاّ مجلويّة فعل اللّه وليس له القدرة المؤثّرة ، وأمّا المعتزليّ ، فهو وإن قال بخالقية العبد لأعماله الاّ أنّ ذات العبد خلقه اللّه تعالى وهو حادث ، وأمّا الإماميّة فيقولون بالأمر بين الأمرين وسيأتي تحقيقه ، إن شاء اللّه . منه . ( 1 ) وتلك الحركة الفلكيّة : وهي م . ( 2 ) جنبة : جنبته الف .