حاج ملا هادي السبزواري

مقدمة 6

شرح دعاء الصباح

فاصفح اللّهمّ عمّا كنت أجرمته من زللي وخطائي ، وأقلني من صرعة دائي ، إنّك سيّدي ومولاي ومعتمدي ورجائي « 1 » [ وأنت ] غاية [ مطلوبي و ] مناي في منقلبي ومثواي . إلهي ! كيف تطرد مسكينا التجأ إليك من الذّنوب هاربا ؟ ! أم كيف تخيّب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا « 2 » ! أم كيف تردّ ظمآن ورد على « 3 » حياضك شاربا ! كلاّ وحياضك مترعة في ضنك المحول ، وبابك مفتوح للطّلحب والوغول ، وأنت غاية السّئول « 4 » ونهاية المأمول ! إلهي هذه أزمّة نفسي عقلتها بعقال مشيّتك ، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك ، وهذه أهوائي المضلّة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك ، فاجعل اللّهمّ صباحي هذا نازلا عليّ بضياء الهدى ، وبالسّلامة في الدّين والدّنيا ، ومسائي جنّة من كيد الأعداء « 5 » ، ووقاية من مرّديات الهوى ، إنّك قادر على ما تشاء ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممّن تشاء ، وتعزّ من تشاء ، وتذلّ من تشاء ، بيدك الخير ، إنّك على كلّ شيء قدير ، تولج اللّيل في النّهار وتولج النّهار في اللّيل ، وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ ، وترزق من تشاء بغير حساب . [ لا إله إلاّ أنت ] سبحانك اللّهمّ وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ؟ ! ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك « 6 » ؟ ! ألّفت بقدرتك « 7 » الفرق ، وفلقت بلطفك « 8 » الفلق ، وأنرت بكرمك « 9 » دياجي الغسق ، وأنهرت المياه من الصّمّ الصّياخيد عذبا

--> ( 1 ) مطلوبي خ ل . ( 2 ) صاقبا خ ل هكذا في البحار واظنّه : « ساغبا » كما احتمله السبزواري . ( 3 ) إلى خ ل . ( 4 ) المسؤول خ ل . ( 5 ) العدى خ ل ، أعدائي خ ل . ( 6 ) من ذا يعلم قدرك فلا يخافك ، أم من ذا الذي يقدر قدرتك فلا يهابك خ ل . ( 7 ) بمشيتك خ ل . ( 8 ) برحمتك خ ل . ( 9 ) بقدرتك خ ل بلطفك خ ل .