أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى
21
إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري
الخصاصي ثم العارف سيدي أحمد بن عبد اللّه ثم العارف سيدي العربي بن عبد اللّه ثم العارف الكبير سيدي علي بن عبد الرحمن العمراني الحسني ثم العارف الشهير شيخ المشايخ سيدي ومولاي العربي الدرقاوي الحسني ثم العارف الكامل المحقق الواصل شيخنا سيدي محمد بن أحمد البوزيدي الحسني ثم عبد ربه وأقل عبيده أحمد ابن محمد بن عجيبة الحسني ثم عنه خلق كثير والمنة للّه العلي الكبير وأما اسمه : فهو علم التصوف ، واختلف في اشتقاقه على أقوال كثيرة ، ومرجعها إلى خمس : أولها : أنه من الصوفة لأنه مع اللّه كالصوفة المطروحة لا تدبير له . الثاني : من صوفة القفا للينها فالصوفي هين لين كهى . الثالث : أنه من الصفة إذ جملته اتصاف بالمحامد وترك الأوصاف المذمومة . الرابع : أنه من الصفاء وصحح هذا القول حتى قال أبو الفتح البستي رحمه اللّه في الصوفي : تخالف الناس في الصوفيّ واختلفوا * جهلا وظنوه مشتقا من الصوف ولست أمنح هذا الاسم غير فتى * صافي فصوفي حتى سمّي الصوفي الخامس : أنه منقول من صفة المسجد النبوي الذي كان منزلا لأهل الصّفّة لأن الصوفي تابع لهم فيما أثبت اللّه لهم من الوصف حيث قال : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [ الكهف : 28 ] ، وهو الأصل الذي يرجع إليه كل قول فيه . قاله الشيخ زروق رحمه اللّه . وأما استمداده : فهو مستمد من الكتاب والسنة ، وإلهامات الصالحين ، وفتوحات العارفين ، وقد أدخلوا فيه أشياء من علم الفقه لمس الحاجة إليه في علم التصوف حرّرها الغزالي في الإحياء في أربعة كتب كتاب العبادات وكتاب العادات وكتاب المهلكات وكتاب المنجيات وهو فيه كمال لا شرط إلا ما لابد منه في باب العبادات واللّه تعالى أعلم . وأما حكم الشارع فيه : فقال الغزالي : إنه فرض عين إذ لا يخلو أحد من عيب أو مرض إلا الأنبياء عليهم السلام .