أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى

11

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

أو من جاوز الثلاثين أو أربعا وثلاثين إلى إحدى وخمسين " . وعلو الشيب الرأس يحدث في بداية الكهولة كما هو ملاحظ من أحوال الناس . ولو كان ولد في السنة المذكورة أو قريبا منه لكانت سنه وقت وفاته تقارب التاسعة والخمسين ، ولكان اجتمع بسيدي أبا الحسن أو رآه لأنه كان يبلغ السادسة عشرة حين انتقال القطب الشاذلي قدس اللّه - تعالى - سره . ولكن الشيخ رضي اللّه - تعالى - عنه لم يذكر الاجتماع بالشاذلي ولا حتى الرؤية . فيبقى الأمر محل شك . وقد ذكر صاحب كتاب الطرق الصوفية في مصر أنه ولد سنة 658 ، ولم يذكر من نقل عنه ، إلا أن الشيخ ذكر في اللطائف أنه لازم سيدي أبا العباس المرسي اثنتي عشرة سنة ، وتاريخ وفاة الإمام المرسي هو سنة 686 ، أي أن ابن عطاء اللّه اجتمع به حوالي سنة 674 . وهذا لو كان صحيحا لكانت سن صاحب الحكم وقت الاجتماع ستة عشر عاما . ولكن يقدح في ذلك أن عديدا ممن ترجم للشيخ قالوا إنه كان له تعصب على أهل التصوف قبل دخوله في طريقهم ، ويبعد أن يكون ذلك حصل منه في هذه السن المبكرة . والأرجح أنه ولد قبل ذلك ببضع سنوات ، في بداية خمسينات القرن السابع . * * * منهج التحقيق حرصنا على ظهور النص سليما واضحا كاشفين قدر الإمكان عن غوامضه . ونجمل خطوات التحقيق في الآتي : أولا : نسخ المخطوط الأصلي ، ثم مقابلته على طبعتين مختلفتين من الكتاب . وقد أثبتنا أهم ما بين المطبوع والمخطوط من الفروق في غير حشو ولا إطالة ، ورجحنا ما نراه صوابا . ولا يخفى على القارئ الخبير أن المطبوع كثيرا ما يكون نسخا لمطبوع سابق ، وليت الجديد يتلافى ما في