محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي
84
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني
السبعين نفسا وأكثر . وأجرى اللّه تعالى له جميع ما يحتاج إليه المجاورون وعيالهم وأولادهم في البيت فلا يحتاج إلى شراء شيء من السوق إلا في النادر وكلما كثرت أولاد المجاورين يفرح بهم كأنهم أولاده من غير فرق . وزوج منهم نحو أربعين نفسا ووزن عنهم المهر من فضل اللّه تعالى عليه ويعمل لهم طعام العرس ولم يكلفهم بشيء وكثيرا ما يشتري لهم ولعيالهم اللبان الشامي والشمع والقلى والخضاب والزينة والكحل والتوتية واللبان الحجازي والخيط والاسفيذاج والنورة وغير ذلك ويفرقه عليهم لمصالحهم ومصالح زوجاتهم الظاهرة والخفية ولا يحوجهم إلى غيره أبدا . وكان خزينه رضي اللّه عنه في كل سنة من عسل النحل نحو عشرة قناطير ومن عسل القصب نحو خمسة عشر قنطارا إلى عشرين قنطارا ومن القمح أكثر من ثلاثمائة إردب . وبلغ الاستجرار للفول الحار أيام الشتاء ستين إردبا ومن الكشك خمسة إردب ، غير ما يأتي من الهدايا ومن الحمص والعدس والبسلة نحو خمسة وعشرين إردبا وبلغ عجين الكعك في عيد الفطر كل سنة خمسة أرادب ومن هدايا الريف نحو أربعة أرادب ومن الجوز واللوز والبندق والتمر والخرنوب والزبيب والتين اليابس نحو عشرة قناطير ومن البطيخ الهندي يعني الصيفي برسم الضيوف والمرضى والواردين نحو ألفين بطيخة صيفي تأتيه من الجزيرة الموقوفة عليه وعلى ذريته فيصير الفقراء يأكلون منه طول سنتهم ويرسل منه للمرضى إذا سألوه منه شيئا . طرف مما اطلع عليه رضي اللّه عنه من المغيبات وكان رضي اللّه عنه قد أطلعه اللّه على حوادث الزمان ، أطلعه على وقت رفع الأمانة من أهل الأرض جملة واحدة ، وعلى وقت رفع علوم القوم الصوفية ، وعلى وقت تقديم الناس أمر دنياهم على آخرتهم ، وعلى وقت رفع الرحمة من قلوب الناس وكذلك الحكام ، وعلى رد شفاعات العلماء والصالحين وعدم قبولها عند الحكام والأمراء وغيرهم ، وعلى وقت تخرب فيه مصر ، وعلى وقت ترفع فيه الزكاة جملة واحدة ، وعلى وقت انقطاع طريق