محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي

71

مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني

وذكر سيدي أبو العباس الحريثي عن نفسه لسيدي عبد الوهاب أنه قرأ بين المغرب والعشاء خمس ختمات . فذكر ذلك سيدي عبد الوهاب لشيخه سيدي علي المرصفي . فقال سيدي علي المرصفي : الفقير « 1 » وقع له أنه قرأ في يوم وليلة ثلاثمائة وستين ألف ختمة في كل درجة ألف ختمة . فقال له سيدي عبد الوهاب بالحرف والصوت ؟ فقال نعم ، مد اللّه تعالى لي في الزمان إكراما لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لكوني من أتباعه . وكان سيدي علي المرصفي رضي اللّه عنه يقول : ما جلست لتربية المريدين إلا بإذن من اللّه عز وجل على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في بعض الوقائع . قال سيدي عبد الوهاب الشعراني وكنت إذا وقع بصري عليه أمثله بالشمس في الدنيا وبالجبل الراسي في مصر لا تزلزله الرياح . مات رضي اللّه عنه في سنة نيف وثلاثين وتسعمائة « 2 » ودفن بزاويته بقنطرة الأمير حسين بمصر المحروسة وقبره بها ظاهر يزار . قلت وزرته كثيرا فالحمد للّه رب العالمين واللّه أعلم . قال سيدي عبد الوهاب لما رجعنا من جنازته صارت مصر وقراها مظلمة قليلة النور كوقت الغيم فرأينا أن ذلك النور كان نور سيدي علي المرصفي رحمة اللّه عليه . وكذلك الشيخ محمد الشناوي الأحمدي رضي اللّه عنه الآتي ذكره في آخر المشايخ إن شاء اللّه تعالى لم يحوجوه إلى غيرهم رضي اللّه عنهم أجمعين . طائفة أخرى من شيوخ الإمام الشعراني رضي اللّه تعالى عنهم والشيخ محمد بن عنان ، والشيخ عبد الحليم بن مصلح ، والشيخ نور الدين الشوني المدفون بباب زاوية الشيخ ، والشيخ شهاب الدين النشيلي ، والشيخ عبد القادر

--> ( 1 ) يعني بالفقير نفسه رضي اللّه تعالى عنه وعنا به . ( 2 ) وذكر الغزي أنه توفي كما نقله من تاريخ العلائي سنة 930 ه .