محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي
26
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني
والفلفل والمصطكي وغير ذلك فلا يزال للناس إلى أن يقضي حوائجهم للطعام والأكل قبل المغرب فيؤذن ويصلي بالناس ويجلس للسبع إلى صلاة العشاء فإذا صلى بالناس العشاء لا يفرغ من وتره حتى لا يبقى أحد يمشي في الأزقة وتنام الناس فيغفو لحظة ثم يقوم يتوضأ ويصلي ويأخذ الجرار يملأ الأسبلة كما تقدم . هذا كان عمله على الدوام شتاء وصيفا وكانت زوجته رحمها اللّه تعالى تقول له يا سيدي أما تستريح ليلة واحدة . فيقول واللّه ما دخلنا هذه الدار للراحة . وكان رضي اللّه عنه إذا قويت عليه الشبهة في ثمن شيء يبيعه لا يأخذ من ذلك المشتري ثمنا بل يعطيه حاجته ويقول سامحناك . فكان يظن أن ذلك لمحبته له وإنما ذلك لقوة الشبهة في ماله على حسب مقامه رضي اللّه عنه . وكان الشيخ محمد النامولي من أصحاب سيدي إبراهيم المتبولي رضي اللّه عنهما يقول : كان سيدي إبراهيم المتبولي يقول ما في أصحابنا قط أكثر نفعا من الشيخ نور الدين علي الشعراني . قال الشيخ محمد النامولي وإن شككتم في قول سيدي إبراهيم رضي اللّه عنه فاعرضوا أفعاله وأخلاقه وأحواله المتقدمة على جميع مشايخ مصر الآن فلا تجد أحدا منهم يستطيع المداومة على هذه الأعمال جمعة واحدة . وقال الشيخ محمد النامولي يوما لسيدي عبد الوهاب الشعراني رضي اللّه عنه وحوله الفقراء والمعتقدون : إن كنت تعمل فقيرا فاتبع جدك وإلا فأنت سكة وصورة وهي ما في المقصورة . فقال سيدي عبد الوهاب الشعراني : أستغفر اللّه العظيم . قال الشيخ محمد النامولي كان الشيخ إبراهيم المتبولي رضي اللّه عنه إذا نزل من بركة الحاج للريف للفقراء الميعاد عند الشيخ علي الشعراوي هذه الليلة فتكون ليلة عظيمة .