محمد بن عبد الرحمن المليجي الشعراني الشافعي
15
مناقب القطب الرباني سيدي عبد الوهاب الشعراني
فضل من اطلع عليه من أهل العلم والفضل أن يصلح ما أخطأت فيه ، أو كمن مني في مطاويه بعد النظر والتأمل والإنصاف والعدل . فإن القصد به وجه اللّه الكريم والتوسل به إليه ، وإلى هذا الولي العظيم ، وأن يمدنا بمدده الجسيم ، ويسترنا بين عباده في الدارين بستره العميم . آمين . اللهم آمين وسميته « تذكرة أولي الألباب في مناقب الشعراني سيدي عبد الوهاب » . وهو « المناقب الكبرى » . جعله اللّه خالصا لوجهه الكريم ونفع به جميع المسلمين وخلق اللّه أجمعين . وهذا أوان الشروع في الكتاب فأقول وباللّه التوفيق والمستعان وعليه الهداية والتكلان . اعلم وفقني اللّه تعالى وإياك إلى محبة أولياء اللّه تعالى والاعتقاد فيهم والقرب إليهم . وحماني وإياك من المحاربة لهم والانتقاد عليهم . إني لما رأيت أن من تمام مناقب سيدي عبد الوهاب صلاح أصوله وفروعه لوجود مناقب لهم وكرامات وخوارق عادات وأنهم من أكابر أهل الطاعات والعبادات ذكرت مناقبهم لإتمام مناقبه رضي اللّه عنه وجعلته على أربعة أبواب . الباب الأول في بيان مناقب جماعة من أصوله وأسلافه الكرام ، ومناقب أخيه العارف الهمام ، وهم : الشيخ موسى المكني بأبي العمران ، وهو الجلد الخامس لسيدي عبد الوهاب كما سيأتي بيانه ، والشيخ محمد ولد الشيخ موسى المذكور ، والشيخ أحمد ولد ولده ، والشيخ على ولد ولد ولده ، والشيخ أحمد والد سيدي عبد الوهاب . وأفردت كلّ « 1 » واحد منهم بمناقب تخصه فيها رضي اللّه عنهم أجمعين . الباب الثاني في بيان مناقبه الخاصة به وبيان ما وقع له من خوارق العادات وبيان أحواله من ولادته إلى وفاته على حكم ما بينته فيما تقدم في فهرست الكتاب .
--> ( 1 ) في المطبوع : « لكل » ، والمثبت من المخطوط .