أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

69

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

وقال رحمه اللّه يحكي عن أستاذه رحمه اللّه أنه قال : أفضل الأعمال أربعة بعد أربعة : المحبة للّه ، والرضا بقضاء اللّه ، والزهد في الدنيا ، والتوكل على اللّه ، والقيام بفرائض اللّه ، والاجتناب لمحارم اللّه ، والصمت عما لا يعني ، والورع عن كل شيء يلهي . وقال رحمه اللّه : اللهم إنا نسألك حسن اللب ، ودوام الذكر والفكر ، واللجأ والافتقار إليك ، والدعاء لك ، والاستجابة منك ، والثقة بك ، والتوكل عليك ، والزهد الواقع على الرد القاطع ، والمحبة والرضا ، هذه أعمال الصديقين في بداية أمورهم . فصل في الأوراد قال رحمه اللّه : أوراد الصادقين عشرون : الصوم ، والصلاة ، والذكر ، والتلاوة ، وحفظ الجوارح ، وذم النفس عن الشهوات ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر على أصول أربعة : الزهد في الدنيا ، والتوكل على اللّه ، والرضا بقضاء اللّه . والحب الصافي على مباني أربعة : الإيمان والتوحيد وصدق النية وعلو الهمة ، ومن لم يكن فيه أربع خصال فلا ترج له فلاحا : العلم والورع والخشية للّه والتواضع لعباد اللّه . وقال رحمه اللّه يحكي عن أستاذه رحمه اللّه ، أنه قال : عبادة الصديقين عشرون : كلوا واشربوا والبسوا واركبوا ، وانكحوا واسكنوا ، وضعوا كل شيء حيث أمركم اللّه ، ولا تسرفوا ، واعبدوا اللّه واشكروه ، وعليكم بكف الأذى وحمل الأذى وبذل الندى ، فإنها نصف العقل . والنصف الثاني : أداء الفرائض ، واجتناب المحارم ، والرضا بالقضاء ، وإن عبادة اللّه هي التفكر في أمر اللّه ، والثقة في دين اللّه أس العبادة والزهد في الدنيا ، ورأسهما التوكل على اللّه ، فهذه عبادة الأصحاء من المؤمنين ، وإن كنتم مرضى فاستشفوا واسترقوا بالعلماء ، واختاروا منهم الأتقياء الهداة المتوكلين على اللّه تعالى . وقال رضي اللّه عنه : سألت أستاذي عن ورد المحققين ؟ فقال : عليك بإسقاط الهوى ومحبة المولى ، أبت المحبة أن تستعمل محبا لغير محبوبه . وقال رضي اللّه عنه يحكي عن رجل سأل أستاذه رحمه اللّه وظف عليّ وظائف وأورادا ، قال : فغضب منه الأستاذ وقال : أرسول أنا ؟ فأوجب الواجبات ؟ الفرائض معلومة والمعاصي مشهورة ، فكن للفرائض حافظا ، وللمعاصي رافضا ، واحفظ قلبك من إرادة الدنيا وحب النساء وحب الجاه وإيثار الشهوات ، واقنع من ذلك كله بما