أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
214
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
وروي عن الشيخ أن هذه الدائرة اللطيفة إن أريد بحملها سعة الرزق فإنها توسع ، وإن أريد بها قضاء الحوائج فإنها تقضى . ويجب أن يقدم الخط الأعلى ثم الأيمن وهو ما قابل يسارك ، ثم الأيسر وهو ما قابل يمينك ثم الأسفل ثم الزاوية اليمنى من الجهة العليا ، ثم اليسرى فيها ، ثم اليمنى من السفلى ، ثم اليسرى منها ، وأن يكتب الاسم الأول الذي هو « طهور » بين الزاويتين العلياوتين ، ثم تكتب بقية الأسماء إلى أن تنتهي إلى آمين ، وتجعلها سطرا واحدا مبيكرا بحيث يحيط ذلك السطر بجميع الدائرة من داخل ثم يبتدئ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ الفتح : 29 ] إلى قوله : عَظِيماً [ النّساء : 74 ] ويجب أن يكون عدد سطورها فردا ، وأن تكون جميع حروفها مجوفة ليس فيها حرف مطموس ، وأن يكون الكاتب لهما يؤدي النطق بها بأسمائها على كيفيتها وموضوعها من غير تحريف ولا تبديل ، فإن اختل شرط من ذلك اختل جميعها . ورأيت حاشية على قوله وأن تكون سطورها فردا ، قال : والنقطة تلي السطر الأخير الصغير ولو كبرها جدا ، خلافا لمن يجعل سطرا أبيض خاليا يليها فهذا خطأ . وكلام اليافعي في وضعها أن تكون في التربيع سواء طولا وعرضا ، وتكون كتابة الكلمات سطورا دائرة من غير طمس لشيء من الأحرف ، ويكون في وسطها نقطة لطيفة ، ولا يمكن التصريح بأكثر من ذلك ، فاحتفظ بما وصل إليك . وأما الآداب في كتابتها ، وهي التي لا تختل باختلال شيء وإنما هو تكميل كما تقدم ، وأن يكون كاتبها صائما ، وأن يكون على طهارة كاملة وتقوى من اللّه تعالى بحيث يكون طاهر الباطن والظاهر ، وأن يكون مستقبل القبلة إلى حين الفراغ منها ، وأن يتلو قبل وضعها سورة الإخلاص ثلاثا ثم المعوذتين والفاتحة وفواتح البقرة وخواتيمها ، ثم تكتب باستحضار وخشوع ذاكرا عظمة اللّه وعظمة أسمائه وآياته معترفا بقدرته ومشيئته وعظم سلطانه ، وأن سره المكنون يودعه من يشاء من أوليائه ، وأن يذكر عند كل اسم ما قدمناه من الذكر المختص به عند ذكره ، فإذا انتهت كتابتها على هذا النحو فيفرق حروف اسم الشيخ بزواياها ، فتكتب في الزاوية التي تقابل يمينك من العليا ألف ولام ، وفي التي تقابل يسارك شين وألف . وفي الأولى من الزاويتين السفلى ذال ولام ، وفي الأخرى حرف ياء ، وأحسن من ذلك كتابتها يوم الجمعة في الساعة الثانية منها : أي في ساعة عطارد وأحسنها جمع رمضان ، وآكدها الجمعة الأخيرة منه . أو الجمعة التي تأتي في أفراد النصف الأخير منه إذ قيل إنها تكون ليلة القمر . وفي ( الدر النظيم ) لليافعي في رابع عشر رمضان وفي رواية في الرابع والعشرين منه ليلا كان أو نهارا في حريرة بيضاء أو رق ، ويبخر برائحة طيبة كالجاوي