أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

208

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

بيده خطا كالدائرة في الهوى وكتبها بأصبعه إلى آخرها ويتعقل ذلك الضائع ويشكله بالعقل في وسط الدائرة ويكتبها خارجه ، فيرى ذلك الضائع فعل ذلك مرارا ولم يخط معه قط . قال : ومما شاهدته أنه كان لي أخ أدركته الوفاة وكانت الدائرة بخط والدي على رأسه فاشتد عليه النزع وطال عليه من بعد الظهر إلى قرب الفجر فأدركه الشيخ فأمر بنزع الدائرة عن رأسه فطلعت روحه لوقته . قال : ومما أفادنيه الوالد مما أودع اللّه فيها من القبول والوجاهة والمهابة والجلالة لحاملها وقائلها كما ستعرفه بعد فشاهدناه وجربناه مرارا عديدة فلا يكاد يوجد في غيرها ، فسبحان من أودع سره فيما شاء كما يشاء . وبالجملة فمنافع هذه الدائرة وخواصها أجل من أن تذكر وأكثر من أن تحصر . وأما ما أودعه اللّه تعالى في كل اسم من أسمائها المعجمة من الأسرار المصونة الشريفة المنيفة إذا ذكر لفظها في الشدائد والمخاوف وقضاء الحوائج وما يخص كل اسم منها فيذكر قبل النطق به من رواية أبي عبد اللّه اليافعي ، كما ذكر أنه رآه بخط الشيخ شهاب الدين يرويه عن والده رضي اللّه عنه ما مثاله أملاني والدي أطال اللّه بقاه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم بك منك إليك ، أستغفرك وأتوب إليك ، فاغفر لي وتب علي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [ الأنبياء : 87 ] اعلم يا بني أنه لا يحيط بعظم هذه الدائرة إلا من هداه اللّه بعونه وهداه بتوفيقه ، وأبان له من نوره وسأبين لك ما فيها ، فصن ذلك عن غير أهله ، وباللّه التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( طهور ) الاسم الأول الكامل في ذاته المنوّر لصفاته : للدخول على الملوك كبّر اللّه سبعا ، ثم قل طاء ، ثم اقرأ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) [ الشّعراء : 4 ] ثم قل حكمت على أنفسهم الطاء ، واذكر الاسم سبعا . ( بدعق ) الاسم الثاني ، بمعنى باقي الذي كل شيء به باق ، ذات الأقسام ، للدخول على العلماء والقضاة هلل اللّه سبعا ثم قل باء ثم اقرأ : سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ( 58 ) [ يس : 58 ] ثم قل : قلقت عقولهم بالقاف ، ثم اذكر الاسم سبعا . ( محببه ) الاسم الثالث مبين الحكم وملقن المنن ، لاستجلاب الرزق ، سبح للّه سبعا ثم اقرأ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) [ الحديد : 1 ] إلى قوله : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [ البقرة : 265 ] ثم قل حاء ، فتحت بها باب الاستمطار من الفتاح العليم ، ثم اذكر الاسم سبعا .