أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
204
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
جائر ، أو طلبه أحد بغير حق ، أو روّعه ظالم أو هاجه فزع ، أو ضلّت به طريق أن يقرأ سورة يس ثم يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، بسم اللّه الذي لا إله إلا هو ذو الجلال والإكرام « بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم » اللهم إني أعوذ بك من شر فلان وفلانة فإنه يكفى ذلك . واعلم أنه لو طبقت السماء طبقا واشتعلت الدنيا بالفتن ثم أطاع العبد ربه في نفس واحد بصدق اللجأ نجاه اللّه نجاة بقدر ما أخلص . وكان يقول : إذا أردت الصدق في القول فأكثر من قراءة إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) [ القدر : 1 ] وإن أردت الإخلاص في جميع أحوالك فأعن على نفسك بقراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) [ الإخلاص : 1 ] وإن أردت السلامة فأكثر من قراءة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) [ النّاس : 1 ] قال بعضهم : وأقل الإكثار سبعون كل يوم إلى سبعمائة . وكان يقول : إذا ورد عليك مزيد من الدنيا والآخرة فقل حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ [ التّوبة : 59 ] . وكان يقول : إذا استحسنت شيئا من أحوالك الظاهرة والباطنة وخفت زواله فقل : ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه . وكان يقول : من أراد أن يسلم من أهوال الدنيا والآخرة فليقرأ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) [ التّكوير : 1 ] . وكان يقول : إذا خوّفك أحد من الجن والإنس فقل : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ آل عمران : 173 ] . وكان رضي اللّه عنه يقرأ للعين : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ [ القلم : 51 ] الآية . وكان يقول : من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [ العلق : 1 ] كفى هم الظاهر . ومن قرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ [ يوسف : 2 ] كفى هم الباطن . ومن أذكاره رضي اللّه عنه : لا إله إلا اللّه الأول الآخر الظاهر الباطن مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ الفتح : 29 ] السيد الفاتح الخاتم . ومنها أيضا : يا اللّه يا نور يا حق يا مبين ، أحيي قلبي بنورك ، وأقمني لشهودك وعرّفني الطريق إليك .