أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
184
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
أقرب منه إجابة . وكيفية العمل به أن تصلي العشاء الأخيرة ثم بعد أن ينام الناس تجدد الوضوء وتصلي ركعتين وتجلس جلسة التشهد وتتلو قوله تعالى : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [ آل عمران : 173 ] أربعمائة وخمسين مرة وهو عددها بحضور تام وأنت متصور مطلوبك ، فإذا فرغت من قراءتها العدد المتقدم تتلو الدعوة سبعا ثم تتلو الآية العدد المذكور ، ثم تتلو الدعوة سبعا وهلم جرا تتلو الآية عددها والدعوة سبعا بقدر ما يمكنك ، وتفعل ذلك في ليال متعددة متوالية حتى تقضى حاجتك فإنها سريعة الإجابة . وقد ذكر بعض العارفين أنها جربت مرارا وأهلك اللّه بها أفرادا من الجبابرة المتمردين والظلمة والباغين ، وإياك والدعاء على من لم يستحق بالوجه الشرعي فتدعو عليه لحظ نفس فيرجع وبال الدعاء عليك وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) [ الشّورى : 43 ] وقد يدعى بها على الأعداء الباطنة المانعة من سبيل الرشاد السالكة سبيل المخالفة والعناد ، فيقصدهم في الدعوة وعند ذكر الأعداء ، فافهم هذا التنبيه . ومن قرأ الآية الشريفة دبر كل صلاة أربعمائة وخمسين مرة ثم دعا بالدعوة ثلاث مرات رزق الهيبة والوقار والمحبة من العامة والخاصة . ومن قرأ الحزب عند غضب جبار سكن غضبه . ومن كان في يد ظالم فليقرأ الحزب عند السحر إحدى عشرة مرة فإنه ينتصر على خصمه ويخذل اللّه ذلك الخصم الظالم ، وهذا من المجربات التي لا شك فيها . ومن كتب خاتم الآية الشريفة وحمله معه مع تلاوة الآية الشريفة عددها والدعوة ثلاث مرات كانت له هيبة عظيمة عند الأمراء والوزراء . ومن كتب خاتم الآية الشريفة في حريرة بيضاء في طالع سعيد وحمله معه مع تلاوة الآية عددها والحزب ثلاثا تيسرت له الأسباب وكان ممن أجيبت دعوته بإذن اللّه تعالى وهو هذا : بسم اللّه الرحمن الرحيم . اللهم بسطوة جبروت قهرك ، وبسرعة إغاثة نصرك وبغيرتك لانتهاك حرماتك وبحمايتك لمن احتمى بآياتك ، نسألك يا اللّه يا قريب يا سميع يا مجيب يا سريع يا جبّار يا منتقم يا قهّار يا شديد البطش ، يا من لا يعجزه قهر الجبابرة ، ولا يعظم عليه هلاك المتمردة من الملوك الأكاسرة ، أن تجعل كيد من كادني في نحره ، ومكر من مكر بي عائدا إليه ، وحفرة من حفر لي واقعا فيها ، ومن نصب لي شبكة الخداع اجعله يا سيدي مساقا إليها ومصادا فيها وأسيرا لديها . اللهم بحق كهيعص اكفنا العدا ، ولقّهم الردى ، واجعلهم لكل حبيب فدا وسلط عليهم عاجل النقمة في اليوم والغدا . اللهم بدّد شملهم ، اللهم فرّق جمعهم ، اللهم قلّل عددهم ،