أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

160

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

قال الشيخ عبد الرحمن البسطامي في حزب البحر : إنه قد بسط في الأرض وكثر ونشر لواؤه وظهر وقرىء في المساجد والجوامع وأعلن به في الأماكن والمواضع . وقد قال العلماء إن فيه الاسم الأعظم والسر الجامع الأكبر حتى جاء عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي أنه قال : لو ذكر حزبي في بغداد لما أخذت ، وهو العدة الوافية ، والجنة الواقية التي فيها تفريج الكروب بلطائف الغيوب ، وما قرىء في مكان إلا سلم من الآفات ، وحفظ من حوادث العاهات ، وفي ذكره لأهل البدايات أسرار شافية ، ولأهل النهايات أنوار صافية . ومن ذكره كل يوم عند طلوع الشمس أجاب اللّه دعوته ، وفرج كربته ، ورفع بين الناس قدره ، وشرح بالتوحيد صدره ، وسهل أمره ، ويسر عسره ، وكفاه شر الإنس والجن ، وآمنه من شر طوارق الليل والنهار ، ولا يقع عليه بصر أحد إلا أحبه ، وإذا قرأه عند جبار أمن من شره . ومن قرأه دبر كل صلاة أغناه اللّه عزّ وجل عن خلقه ، وآمنه من حوادث دهره ، ويسّر عليه أسباب السعادة في جميع حركاته وسكناته . ومن ذكره في الساعة الأولى من يوم الجمعة ألقى اللّه محبته في القلوب . قال بعض العلماء : ومن كتبه على شيء كان محفوظا بحول اللّه وقوته . ومن استدام على قراءته لا يموت شريقا ولا غريقا ولا حريقا ولا بريقا . وإذا حبس الريح على أهل سفينة وذكروه جاءهم الريح الطيب بإذن اللّه تعالى . ومن كتبه على سور حائط مدينة أو دار حرس اللّه تلك المدينة والدار من شر طوارق الحوادث والآفات ، وله منافع جليلة في الحروب . ومن كتبه في رق طاهر والمريخ في شرفه أو في الساعة الأولى من يوم السبت والقمر زائد في النور بجمع همة وحسن حال شاهد من بديع صنع اللّه ، ما تقصر عنه الألسنة ، وهو دعاء النصر والغلبة على سائر الخصوم جنها وإنسها ، وقد اختصرنا في ذكر منافعه ، وللّه در من قال : ففي البحر فاذكره يريك عجائبا * وتيسير أسباب وأمرا مسددا ترى البحر مطواعا ترى الريح لينا * ترى اللطف من قرب ترى الوقت مسعدا وهو هذا الحزب المبارك نفعنا اللّه به آمين : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا علي يا عظيم يا حليم يا عليم ، أنت ربي وعلمك حسبي ، فنعم الرب ربي ، ونعم الحسب حسبي تنصر من تشاء وأنت العزيز الرحيم نسألك العصمة في الحركات والسكنات والكلمات والإرادات والخطرات من الشكوك والظنون والأوهام ، الساترة للقلوب من مطالعة الغيوب ، فقد ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا اللّه ورسوله إلا