أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي
13
المفاخر العلية في المآثر الشاذلية
وقال بعضهم : تمسك بحب الشاذلي ولا ترد * سواه من الأشياخ إن كنت ذا لب فأصحابه كالشمس زاد ضياؤها * على النجم والبدر المنير من الحب وقال آخر : تمسك بحب الشاذلي فإنه * له طرق التسليك في السر والجهر أبو الحسن السامي على أهل عصره * كراماته جلت عن الحد والحصر وقال آخر : تمسك بحب الشاذلي فتلق ما * ترم وحقق ذا المناط وحصلا توسل به في كل حال تريده * فما خاب من يأتي به متوسلا وسيأتي زيادة على ذلك في ذكر وصف الشاذلية على العموم وما خصوا به ، وفي مناقبه أيضا . وأما نسبه ، فهو الأستاذ الشريف السيد الحسيب النسيب إلى الحبيب ، المقصد لمن له يقصد ، الملئ بالعلوم الربانية ، والأسرار اللدنية ، الذي هو منها ممتلئ ، سيدي أبو الحسن الشاذلي الحسني علي بن عبد اللّه ، بن عبد الجبار ، بن تميم ، بن هرمز ، بن حاتم ، بن قصي ، بن يوسف ، بن يوشع ، بن ورد ، بن أبي بطال ؛ علي بن أحمد ، بن محمد ، بن عيسى ، بن إدريس ، بن عمر ، بن إدريس ، المبايع له ببلاد المغرب ، ابن عبد اللّه بن الحسن المثنى ، ابن سيد شباب أهل الجنة وسبط خير البرية ، أبي علي الحسن ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه ، ابن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهذا هو النسب الصحيح لسيدي أبي الحسن الشاذلي ، رضي اللّه عنه ، صاحب الطريق ، ومظهر لواء التحقيق . وأما حليته رضي اللّه عنه ، فقال الشيخ الولي محمد بن القاسم الحميري ، عرف بابن الصباغ ، صاحب درة الأسرار ، سمعت الشيخ أبا العزائم ماضي يقول : كانت صفته رضي اللّه عنه آدم اللون ، نحيف الجسم ، طويل القامة ، خفيف العارضين ، طويل أصابع اليدين ، كأنه حجازي ، وكان فصيح اللسان عذب الكلام ، كان يقول إذا استغرق في الكلام : ألا رجل من الأخيار ، يعقل عنا هذه الأسرار ، هلموا إلى رجل صيّره اللّه بحر الأنوار . وكان يقول أخذت ميراث من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فمكنت من خزائن الأسماء ، فلو أن الجن والإنس يكتبون عني إلى يوم القيامة لكلّوا وملّوا .